هيكل لوسي الشهير يعرض لأول مرة في متحف أوروبي


   هيكل لوسي الشهير يعرض لأول مرة في متحف أوروبي صورة - م.ع.ن
أفريكا فور بريس - هيئة التحرير

       سيعرض هيكل "لوسي" الأحفوري، أحد أشهر الاكتشافات في تاريخ علم الإنسان، لأول مرة في أوروبا، حيث يستضيفه المتحف الوطني في براغ لمدة تقارب الشهرين، بعد نقله من موطنه الأصلي إثيوبيا.

 

وينتمي هذا الهيكل العظمي، المكتشف عام 1974 في إثيوبيا، إلى نوع أوسترالوبيثيكوس أفارينسيس، أحد أسلاف الإنسان الذي عاش في إفريقيا قبل حوالي 3.2 مليون سنة، ويعد مكتملا بنسبة 40%.

 

وقال يوهانس هايلي سيلاسي، مدير معهد أصول الإنسان في جامعة ولاية أريزونا:

 

"عندما نفكر في لوسي، فإن قيمتها العلمية كبيرة بلا شك، لكنها في الوقت نفسه تعتبر إرثا عالميا يتجاوز حدود إثيوبيا. إنها رمز مشترك للجميع، والجميع يرغب في أن يشاركها مع العالم".

 

وتكمن أهمية اكتشاف لوسي في أن عظامها أظهرت دلائل واضحة على المشي على قدمين، وهي سمة فارقة في تطور الإنسان.

 

وأضاف هايلي سيلاسي:

"رحلتها إلى جمهورية التشيك تجعل منها بمثابة دبلوماسية، فهي تقرّب بين الناس وتبني جسورًا بين الدول. وهذا أمر إيجابي يجب تشجيعه".

 

وتعتبر هذه هي المرة الثانية التي تغادر فيها "لوسي" إثيوبيا، بعد جولة سابقة بين عامي 2007 و2013 في الولايات المتحدة.

 

ورحب زوار المعرض بالفكرة، إذ قال السائح النيوزيلندي بول أرتوس:

 

"هذا يساعد العالم على التعرف أكثر على أصول لوسي وربطهم بماضيهم".

 

فيما أضافت السائحة الأسترالية باتريشيا سيلتون:

 

"إنها جزء من تاريخ البشرية جمعاء. كل واحد منا مرتبط بها بطريقة ما، والجميع يجب أن يدرك ما تمثله لوسي لتطور جنسنا البشري".

 

لكن رغم الحماس، أعرب بعض الخبراء عن مخاوف تتعلق بسلامة الأحفورة، نظرا لهشاشة العظام وإمكانية تعرضها للتلف أثناء النقل أو بسبب اختلاف الظروف المناخية.

 

وفي متحف إثيوبيا الوطني، يعرض نموذج طبق الأصل للوسي، بينما تُحفظ العظام الأصلية عادة داخل خزنة محصنة حفاظا عليها.

 

اترك تعليقاً