(فاس حرف ومهن محلية بين منقرضة ومنتظرة الانقراض: (بياض
صورة - م.ع.ن
نشاط البياض يقوم على جمع البيض للإتجار فيه ، ولجمع البيض عليه أن ينتقل إلى الأسواق الأسبوعية المجاورة من سوق الاثنين إلى سوق الأحد ، لا يتخلف إلا عن سوق الجمعة ، وذلك لشراء البيض بكميات كثيرة ينقلها إلى مدينة فاس ، حتى تكون متوفرة في السوق الحلية ودكاكين البقالة لبيعها بالتقسيط.
وتراه لحفظ الكميات المشترات ، يعمد إلى تعبئة سلاته بالتبن والقش ليفصل بين حبات البيض حماية لها من الاحتكاك والكسر ، عاملا بالمثل الشعبي القائل , لا تضع البيض في سلة واحدة ، ويحتاج لمهارة خاصة لفحص كل بيضة بوزنها براحة يده وإذا شك في سلامة واحدة منها يعرضها لأشعة الشمس ، فيعرف ما ‘ذا كانت صالحة أو فاسدة ، وتراه دائما مسالما عملا أيضا بمقولة " بائع البيض ما يكون معاند ما يدخل في خصومة "
لا تزال هذه الحرفة موجودة ، حيث يحمل بعض البدو من الجوار سلة بيض يجلسون لعرضها للبيع بين الأزقة في المدينة الجديدة على اعتبار أنها بيض بلدي ، لكن بعض العارفين ، يدعون أنه بيض رومي يغسلونه بالكلور " جافيل " لتبيض قشرته فيعتقد السدح أنه بيض بلدي ، أو ترى هذا البائع يخلط في سلته بين الرومي والبلدي
غير أن مهنة البياض الأصلية ، صارت مهددة بالانقراض نظرا لوفرة البيض بمقادير كبيرة تعد بالأطنان