كلمة الشاعر في بيت الشعر بالمغرب ترسم إنسانية الشاعر في زمن الحروب


كلمة الشاعر في بيت الشعر بالمغرب ترسم إنسانية الشاعر في زمن الحروب صورة - م.ع.ن
أفريكا فور بريس - هيئة التحرير

     لبى الشاعر التونسي، آدم فتحي، دعوة بيت الشعر في المغرب لتقديم "كلمة الشاعر"، التي درج على اعتمادها سنويا بمناسبة اليوم العالمي للشعر، الذي يصادف 21 مارس.

"يمنح الشعراء كل شيء صوتا.. حتى الصمت"، هكذا استهل آدم فتحي كلمته التي نشرها بيت الشعر في "نداء يعيد التأكيد على أهمية الشعر وحاجة الإنسان إليه في كل الأزمنة والأمكنة".

وسجل الشاعر التونسي أن الاحتفال بالشعر يتجدد، هذا العام، "فيما تدوي طبول الحرب وتتعاقب الكوارث، موارية أصوات الشاعرات والشعراء في اللا معنى، حتى لكأن الاحتفال خدعة حرب".

الشعراء، يقول آدم فتحي: "ينظرون حيث يتعامى الآخرون. يصغون حين يمأسس الصمم. يشكون ويسألون ويدافعون عن الجمال والحرية. إنهم يمارسون أخطر الجنون: انتفاضة البصيرة. ينتبهون إلى طفلة في الأنقاض رافضين تسميتها ضررا جانبيا. ينتبهون إلى غابة محترقة رافضين اعتبارها خطأ بيئيا. ينتبهون إلى قتل إنسان رافضين اعتباره تحييد هدف. يغوصون في ثقافتهم الشعبية ويزرعون الألغام في لغات العالم".

ويضيف فتحي أن الشعر "يولد في قلوب هؤلاء الماشين على الجسر الملتهب بين الواقع المعيش والواقع القابل للابتكار، ملتقطين زهور الفرح من الألم قبل أن يتفحم الخيال"، ليخلص إلى أن "الشعراء مثل الأعشاب البرية أو اليراعات العنيدة الهشة. ليس من سلاح للشعر أقوى من هشاشة الشعراء، التي تمنعهم من أن يخسروا إنسانيتهم في أزمنة التوحش الأقصى".

يذكر أن آدم فتحي (من مواليد 1957) شاعر ومترجم وشاعر غنائي. كتب الأغنية العاطفية والوطنية، حيث تعاون، كثيرا، مع الفنان لطفي بوشناق ومجموعة البحث الموسيقي. ترجم إلى العربية مذكرات بودلير، ومؤلفات لإميل سيوران، وجيلبير سينويه.

كما صدرت له عدة مجموعات شعرية، من بينها "سبعة أقمار لحارسة القلعة"، و"حكاية خضراء والأمير عدوان"، و"أغنية النقابي الفصيح"، و"أناشيد لزهرة الغبار".

اترك تعليقاً