(فاس حرف ومهن محلية بين منقرضة ومنتظرة الانقراض (الترادة


(فاس حرف ومهن محلية بين منقرضة ومنتظرة الانقراض (الترادة صورة - م.ع.ن
أفريكا فور بريس - محمد التهامي بنيس

           نعرف أن التريد نوع من الرقاق  الذي يهيأ من خالص الدقيق والزيت ، ويصب عليه مرق اللحم أو الدجاج مع قليل من السكر والقرفة المدقوقة أو " المطحونة اليوم " ويحضر في الحفلات الكبرى وخاصة الأعراس أو المواسم  أو عند الطلب. 

                 هذا التريد لم يكن يباع جاهزا ، وتبقى أكلته شهوة عزيزة يتشوق إليها في انتظار مناسبة يكون الإطعام فيها تريدا ، اللهم وسط الأسر الميسورة فيمكن لخادمة المنزل بتوجيه من ربة البيت ، أن تعد وجبة التريد عند الاشتهاء ، وإن كانت العادة أن التريد مرتبط بالمناسبة 

   هذا التريد يتوقف على مهارة سيدة تدعى لمعلمة الترادة ، تتقن إعداد العجين من الدقيق بمقدار معين وفق الكمية المطلوبة ، ثم تقوم بتتريده على قدرة مقلوبة فوهتها معرضة للنار  من تحتها ، وهذا النوع يعرف بتريد القدرة ، بينما هناك نوع آخر يقال له تريد النبي ، فهذا يهيأ من الخبز المقطع فتاتا تصب عليه المرق                                     وكانت الترادة محترفة مهنة الترادة ، تشتغل تحت الطلب مثل طباخة الحفلات ، تحضر لبيت الفرح ، حيث تجد المعدات المطلوبة ، فتشرع  في صنع التريد رقاقا ، تضع ما أصبح جاهزا في وعاء في اتنظار إعادة تسخينه عند التقديم ، وإن كان الحفل كبيرا ، قد توضع الرقاق  في جفنة لنحتوي على كميات أوفر     الحرفة ما زالت تمارس في فاس إلا أنها لم ترق لمهنة منظمة رغم أن هناك شركات تقوم بتوزيع تريدها للبيع في مراكز التسوق الكبرى

اترك تعليقاً