هزة سياسية في الكونغرس الأمريكي: استقالات وفضائح تهدد توازن مجلس النواب
صورة - م.ع.ن
يشهد مجلس النواب في الولايات المتحدة حالة من الاضطراب السياسي، بعد استقالة مشرعين بارزين وفتح ملفات تأديبية بحق آخرين، على خلفية سلسلة من الفضائح التي طالت الحزبين الديمقراطي والجمهوري وأثارت جدلا واسعا داخل المؤسسة التشريعية.
وأعلن النائب الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا، إريك سوالويل، استقالته من الكونغرس عبر منصة "إكس"، في خطوة جاءت بعد تصاعد الضغوط السياسية والإعلامية عليه، على خلفية اتهامات بسوء سلوك جنسي وجهتها له عدة نساء.
وقال سوالويل في بيانه إنه يعتزم مغادرة مجلس النواب، مشيرا إلى أنه يواجه حملة سياسية وإعلامية معقدة، وأنه رغم نفيه لبعض الاتهامات، فإنه يختار التنحي لتجنب تعطيل عمل المجلس. وأكد في المقابل عزمه الدفاع عن نفسه خارج المؤسسة التشريعية.
وتأتي هذه الاستقالة في ظل تصاعد مطالب داخل الحزبين الديمقراطي والجمهوري بضرورة اتخاذ إجراءات صارمة، وصلت إلى حد التلويح بالطرد في حال عدم الاستقالة.
ومن المتوقع أن يكون لرحيل سوالويل تأثير مباشر على توازن القوى داخل مجلس النواب الأمريكي، في وقت يشهد فيه المجلس غالبية جمهورية ضيقة، ما يمنح قيادة الحزب الجمهوري هامشا أوسع لتمرير أجندته التشريعية.
وتتزامن هذه التطورات مع استعداد أعضاء جدد لأداء اليمين، ما قد يعيد رسم خريطة التوازنات السياسية بشكل متسارع خلال الأيام المقبلة.
وفي سياق متصل، يواجه عدد من النواب إجراءات تأديبية قد تصل إلى الطرد، من بينهم نائبة ديمقراطية من فلوريدا متهمة بمخالفات مالية، ونائب جمهوري يواجه اتهامات بالاعتداء الجنسي والعنف المنزلي إضافة إلى مخالفات تمويل حملات انتخابية.
وتجري هذه التحقيقات في ظل تصاعد الجدل حول معايير المحاسبة داخل الكونغرس، إذ يتطلب طرد أي عضو أغلبية ثلثي الأصوات، وهو إجراء نادر تاريخيا.
ويرى مراقبون أن هذه التطورات تعكس أزمة ثقة متنامية داخل المؤسسة التشريعية الأمريكية، حيث تتداخل الاعتبارات القانونية والسياسية، في وقت حساس يشهد استقطابا حادا بين الحزبين.
وبين الاستقالات والتحقيقات، يبقى الكونغرس أمام اختبار صعب يتعلق بقدرته على ضبط أعضائه والحفاظ على صورته أمام الرأي العام الأمريكي.