مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد يصدر تقريره السنوي
تم، أمس الثلاثاء بجامعة محمد السادس متعددة
التخصصات التقنية بالرباط، تقديم التقرير السنوي حول الوضع الجيوسياسي لإفريقيا،
الصادر عن مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، وذلك في إطار الدورة الثامنة
للندوة السنوية حول السلم والأمن في إفريقيا.
وهذا التقرير الذي تم إعداده تحت إشراف الباحث البارز بمركز السياسات من أجل
الجنوب الجديد، عبد الحق باسو، يقدم قراءة معمقة للواقع الإفريقي خلال سنة 2023 من
خلال استكشاف الانتقالات السياسية والتوترات الإقليمية وتداعيات الأزمات العالمية
على القارة.
وتحلل نسخة 2024 من التقرير، الذي يعد ثمرة جهود 22 خبيرة وخبيرا ينحدرون من
12 بلدا إفريقيا، مختلف أبعاد الديناميات الجيوسياسية بالقارة، والتي تميزت أساسا
بتنظيم انتخابات ناجحة تدحض رواية معينة مفادها أن الانتخابات الإفريقية تشكل
مرتعا للتزوير والعنف والأزمات المستمرة التي تهدد الاستقرار، بل وحتى وجود بعض
البلدان الإفريقية.
وجاء في مقدمة تقرير مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد أن هذا الأخير
"يفرض نفسه، نسخة بعد أخرى، كمرجع لرصد وفهم الديناميات التي تعتمل بالقارة.
وتقدم هذه النسخة السابعة إفريقيا بمؤشرات تبعث على الارتياح، في بعض المجالات،
وأخرى على الانشغال في مجالات أخرى". وأنه يتناول، في جميع فصوله، مواضيع
متعددة ومتنوعة ويعرض وجهات نظر وزوايا معالجة مختلفة، حيث يقدم معدوه إفريقيا كما
هي، من التحولات السياسية إلى الأزمات والصراعات المستمرة التي تعرفها، مرورا
بالديناميات السوسيو-ثقافية الإقليمية المعقدة التي تشهدها، قبل أن يعرضوا تصورهم
لما ينبغي أن تكون عليه وكيف يتوقون لرؤيتها.
وأكد باسو أن هذه النسخة من تقرير المركز شهدت إدراج فصل جديد بعنوان
"إفريقيا والعالم"، يسلط الضوء على علاقات القارة مع بقية العالم. وأن
المستجدات التي حملتها النسخ الأخيرة، لاسيما "البطاقات التقنية عن
البلدان"، وتخصيص فصل للنقاش الإفريقي وبعض المعطيات الأخرى المرتبطة ببعض
الأحداث، تم الإبقاء عليها في النسخة الأخيرة من التقرير، وإدخال بعض التحسينات
عليها.
وأشارت نائبة الأمين العام لمرصد جنيف الجيوستراتيجي، إلى أن هذا التقرير
يعرض رؤى وتحليلات ترصد الوضع الجيوسياسي الإفريقي، مضيفة أن الهدف هو التمكن من
ترجمتها إلى استراتيجيات ومخططات عمل من أجل مستقبل القارة. وأن جميع لقاءات هذه
النسخة الثامنة من الندوة السنوية حول السلم والأمن بإفريقيا سمحت ببلورة عدد من
الأفكار من خلال إعطاء الكلمة لفاعلين من مشارب مختلفة.
أما عبدو سيسي، الصحفي بوكالة الصحافة الإفريقية (آبا)، فقال إنه ساهم في هذا
التقرير من خلال تحليل المسار الديمقراطي بالسنغال منذ سنة 1960 حتى اليوم، حيث
اقترح، في هذا الصدد، مجموعة من التوصيات الكفيلة بتحسين الأسس الجديدة لديمقراطية
تخدم مصلحة السنغاليين.