مرتيل تحتضن مهرجان تمودة باي للثقافة الأفرو-متوسطية في النسخة ال5
انطلقت، أمس الاثنين بالمركز الثقافي بمرتيل، فعاليات الدورة الخامسة لمهرجان تمودة باي للثقافة الأفرو-متوسطية، التي تنظمها جمعية مدينتي للتضامن الإفريقي، بشراكة مع جمعية آسيت، وذلك بمشاركة أكثر من 250 مشاركا يمثلون ثلاثون دولة إفريقية.
وبحسب المنظمين، فإن هذا المهرجان، المنظم هذه السنة تحت شعار "التراث المحلي، منارة للتميز والإبداع المغربي"، يروم تقوية الديبلوماسية الموازية والتبادل الثقافي مع العمق الإفريقي للمغرب، إلى جانب تعزيز الروابط الإنسانية بين جميع الطلبة المشاركين.
كما تسعى الجهة المنظمة إلى التعريف بالموروث الثقافي والتراثي للمنطقة لدى المتدربين والطلبة الافارقة، الذين يتابعون دراساتهم بمختلف المعاهد والكليات التابعة لجامعة عبد المالك السعدي.
وتميز حفل الافتتاح، الذي حضره، على الخصوص، سفير جمهورية النيجر بالمغرب ساليسو أدا وعدة مسؤولين ومنتخبين وفعاليات ثقافية وفنية، بعروض تشكيلية وحفلات موسيقية وورشات فنية وتراثية، حيث سافر جمهور المهرجان إلى أقاصي إفريقيا، من خلال العروض الموسيقية وعروض الأزياء والطبخ الإفريقي.
بالمناسبة أكد سفير جمهورية النيجر بالمغرب السيد ساليسو أدا، في تصريح صحفي، ان هذا المهرجان يؤكد عمق العلاقات والشراكة القوية للمغرب مع محيطه الإفريقي، وبشكل خاص مع جمهورية النيجر.
وأضاف السفير أن المملكة المغربية وجمهورية النيجر لهما تقاليد شراكة وتعاون راسخة منذ القدم، مشددا على أنها زادت توطدا في عهد جلالة الملك محمد السادس، نصره الله.
وذكر ساليسو أنه يحضر للمرة الثالثة لهذا المهرجان، لإيمانه القوي بأهمية الثقافة والتراث، معتبرا أنه، من خلال الثقافة والموروث الحضاري، يمكن للبلدان إبراز هويتها وقدرتها على التعايش.
من جانبه أكد رئيس جمعية مدينتي للتضامن الإفريقي، خالد درواشي، ان تنظيم هذه الدورة، التي تطفئ شمعتها الخامسة، يأتي في إطار التزام المجتمع المدني بتطبيق وتفعيل التوجيهات الملكية السامية انطلاقا من رؤية جنوب- جنوب، وكذا تقوية أواصر العلاقات المغربية الإفريقية.
وأضاف درواشي أن المهرجان يعرف مشاركة حوالي 30 دولة إفريقية، من خلال شبابها وطلبتها الذين يتابعون دراساتهم بالمؤسسات العليا بمرتيل وتطوان، مشددا على أن هذه الدورة للمهرجان مناسبة للاطلاع على الموروث الثقافي والفني والتراثي للبلدان المشاركة، من خلال عروض الأزياء ومعرض الطبخ والعروض التشكيلية والموسيقية والتراثية، من أجل تقاسم لحظات العيش المشترك التي يعرفها المغرب.
أما رئيس جمعية الطلبة والمتدربي الافارقة بتطوان، ساكو يايا، فأكد أن الهدف الأساسي لهذه الفعالية هو التسويق والترويج للوحدة الإفريقية، على اعتبار أن المهرجان بمثابة سفر ثقافي وتراثي نحو إفريقيا من شمالها إلى جنوبها ومن غربها إلى شرقها.
يذكر أن جمعية مدينتي للتضامن الإفريقي تواظب على تنظيم أنشطة متنوعة ومواعيد اجتماعية وثقافية مختلفة من قبيل ملتقى المغرب- إفريقيا لريادة الأعمال، ومهرجان الشباب الأفرو-متوسطي، بالإضافة إلى مهرجان تمودة باي للثقافة الافرو-متوسطية.