فاس حرف ومهن محلية بين منقرضة ومنتظرة الانقراض مهن وحرف المأكولات 40– غلايلي
صورة - م.ع.ن
إنه المحترف على الحلزون أو البيبوش الذي يجمعه ويلتقطه من الحقول أو جذوع الأشجار أو يعمل على تربيته أو يبيعه حيا أو مطبوخا، فإن كان يجمعه فذلك ما يتم في فترات معينة في المغرب خلال شهري مارس وأبريل لأنها فترة ارتفاع مستوى ظهور الغلال الحلزون . أما إذا كان يعمل على تربيته ، فيختار الظروف المناسبة لتكاثره حيث يتوفر غذاؤه المفضل من أوراق الكرنب ومن الفراولة والفواكه الحلوة كالشمام والبطيخ ، كما يأكل بعض الأعشاب فيشكل خطرا على مجموعة كبيرة من النباتات ، أو يحتفظ به في فترة الصيام والتي تفرض عليه عند غياب مأكولاته بفعل الجفاف أو الشعور بالخطر فيدخل في السبات تفاديا للهلاك وحفاظا على صحته طوال شهرين دون أن يعاني من مشاكل
ويعتبر الحلزون ' لغلال ' تجارة مربحة سواء في نوعه البحري ' بلح البحر ' أو نوعه البري ، ولذلك تعمد البلاد على تربيته في حقول خاصة توجد في العرائش والناضور وسيدي سليمان وبن سليمان حيث أصبحت موردا اقتصاديا لكثير من القرويات ، كما يربى بشكل فردي في المناطق الرطبة في المناطق المحيطة بالدار البيضاء والجديدة والصويرة ، وتبقى أفضل فترة لتربيته هي موسم الشتاء
كما أن تجارته تتنوع بين تصديره حيا خاصة إلى إيطاليا المتهافتة على الحلزون المغربي، وبين بيعه في الأسواق ، وبين بيعه مطبوخا ، حيث تواجدت نقط بيعه مطبوخا في فاس في جل أحياء المدينة ، إضافة لطبخه في البيوت الفاسية بأعشاب معروفة وخاصة بالغلال وكانت بعض ربات البيوت الفاسية لا تغسله وتطبخه مباشرة ، بل تترك لمرحلة التنقية مع قليل من النخالة إذا كانت الفترة طويلة ، أو وضعه في سطل كبير به ماء ويغطى حتى لا يسرح الحلزون وذلك بضع ساعات قبل أن يطبخ في نفس اليوم.