رغم الأزمات الجيوسياسية والتضخم كبار أثرياء العالم يحققون مكاسب جديدة


رغم الأزمات الجيوسياسية والتضخم كبار أثرياء العالم يحققون مكاسب جديدة صورة - م.ع.ن
أفريكا فور بريس - محمد التهامي بنيس

        رغم التراجع الحاد الذي شهدته الأسواق العالمية خلال العام الجاري، واشتداد التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط وما تبعه من عودة الضغوط التضخمية، تمكن كبار أثرياء العالم من الحفاظ على ثرواتهم بل وتعزيزها خلال الفترة الممتدة من بداية يناير 2026 إلى الوقت الحالي.

فقد أسهمت حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي، إلى جانب استمرار الاضطرابات في عدد من مناطق النزاع، في تعميق اختلالات الأسواق الناشئة، حيث واصلت العملات المحلية تراجعها أمام الدولار الأميركي الذي ظل محافظا على قوته. وفي المقابل، لم تنجح محاولات البنوك المركزية في إنهاء دورة التشديد النقدي، وسط تحذيرات متواصلة من ضرورة رفع أسعار الفائدة لكبح التضخم الناتج عن ارتفاع أسعار السلع والخدمات.

ورغم هذه الظروف، لعب قطاعا التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي دورا محوريا في دعم ثروات كبار المليارديرات، ما ساهم في تسجيل زيادات ملحوظة في إجمالي ثرواتهم.

ووفقاً لإحصاء أعدته اندبندنت عربية، فقد ارتفعت ثروات أكبر 10 مليارديرات في العالم بنسبة 4.6% خلال العام الحالي، أي بمكاسب إجمالية تقارب 116.5 مليار دولار. إذ صعدت ثرواتهم المجمعة من نحو 2511.5 مليار دولار مطلع يناير إلى حوالي 2628 مليار دولار في الوقت الراهن.

في صدارة القائمة، جاء مؤسس شركة تيسلا إيلون ماسك، الذي ارتفعت ثروته بنسبة 5.6%، محققا مكاسب تقارب 35 مليار دولار، لتصعد ثروته من 620 مليار دولار إلى نحو 655 مليار دولار. وتشير التقديرات إلى أنه قد يصبح أول تريليونير في العالم مستقبلا، في ظل الحوافز التي أقرها مجلس إدارة الشركة مؤخرا.

وحل لاري بيغ، أحد مؤسسي شركة ألفابت المالكة لـ غوغل، في المركز الثاني، بعدما زادت ثروته بنسبة 7.6% لتصل إلى نحو 289 مليار دولار، أي بزيادة قدرها 20.5 مليار دولار، مدعومة بأداء قوي في قطاع التكنولوجيا.

أما جيف بيزوس، مؤسس أمازون، فجاء في المركز الثالث، مع ارتفاع ثروته بنسبة 8.3%، ليحقق مكاسب تقارب 27.5 مليار دولار، لترتفع ثروته إلى حوالي 275 مليار دولار، مستفيدا من توسع نشاط التجارة الإلكترونية والخدمات السحابية.

كما سجل سيرغي برين، الشريك المؤسس لـ غوغل، زيادة في ثروته بنسبة 7.6%، بمكاسب بلغت نحو 19 مليار دولار، لترتفع إلى حوالي 269 مليار دولار.

في المقابل، شهد لاري إليسون، المؤسس المشارك لشركة أوراكل، تراجعا في ثروته بنسبة 3.4%، بخسائر تقارب 8.5 مليار دولار، لتنخفض إلى نحو 239 مليار دولار، رغم احتلاله سابقا صدارة القائمة خلال فترات من العام الماضي.

وانضم مارك زوكربيرغ، مؤسس ميتا، إلى قائمة الخمسة الأوائل، مع ارتفاع ثروته بنسبة 2.2%، لتصل إلى نحو 239 مليار دولار، مدفوعة بأداء الشركة في مجالات الذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية.

كما حقق مايكل ديل، مؤسس ديل تكنولوجيز، قفزة كبيرة في ثروته بنسبة 28.8%، وهي الأعلى ضمن القائمة، لتزيد بمقدار 40.3 مليار دولار وتصل إلى نحو 180 مليار دولار.

وسجل جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، ارتفاعا بنسبة 8.4%، لترتفع ثروته إلى نحو 167 مليار دولار، مستفيدا من الطفرة العالمية في الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي والمعالجات المتقدمة.

في المقابل، تراجعت ثروة برنارد أرنو، رئيس مجموعة LVMH ، بنسبة 13%، بخسائر كبيرة بلغت 47.7 مليار دولار، لتنخفض إلى نحو 160 مليار دولار، متأثرا بتباطؤ قطاع السلع الفاخرة.

أما جيم والتون، أحد ورثة وول مارت، فقد انضم إلى قائمة العشرة الأوائل، مسجلا ارتفاعا بنسبة 13.4% في ثروته، لتصل إلى نحو 155 مليار دولار، مستفيدا من قوة قطاع التجزئة العالمي.

وتعكس هذه الأرقام استمرار هيمنة قطاع التكنولوجيا والابتكار على مشهد الثروات العالمية، في وقت تتراجع فيه بعض القطاعات التقليدية أمام التحولات الاقتصادية والرقمية المتسارعة.

 

اترك تعليقاً