رأي المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في ظاهرة الإدمان بالمغرب
في لقاء تواصلي اليوم 20 أبريل 2022 بالرباط، أكد رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، السيد أحمد رضا شامي, أن مواجهة ظاهرة الإدمان بالمغرب « تبدأ بإعادة النظر في التصورات السائدة حول الإدمان, والاعتراف بمختلف أنواعه, بما فيها الجديد منه, كمرض يقتضي التكفل بالأشخاص "
ورأى السيد شامي أن الإدمان أصبح مقلقا بسبب أنشطة متنوعة, منها المشروع, وغير المشروع (التبغ- الكحول- المخدرات ...) ومنها سلوكات قد تؤدي إلي الإدمان (ألعاب الرهان- ألعاب الفيديو ...).
وقد أشار إلى خلاصات دراسات ميدانية وبحوث حول الظاهرة بالمغرب, بينت أن أكثر من 6 ملايين مغربي يدخنون, منهم ما يفوق 500 ألف قاصر وحوالي 18500 يتعاطون للمخدرات عبر الحقن, وأن ألعاب الرهان والفيديو في تزايد مستمر.
وبهذا الوصف للواقع "المثير للقلق" علي صحة المدمن وعلى تماسك الاسرة والمجتمع, رغم تضحيات المؤسسات الصحية والمجتمع المدني كح في هذا المجال , فإن السيد الرئيس قد دعا إلى تجاوز النواقص التي تشوب معالجة الظاهرة , وذلك باعتماد مقاربة تنطلق من اعتبار الإدمان مرضا يجب ان التكفل به في مختلف مراحل العلاج وألا ينظر للمدمن كأنه خارج عن النظم الاجتماعية والقانونية, وهذا يتطلب, في نظر السيد شامي, مراجعة القانون الجنائي الذي يسمح "بالتطبيق الممنهج للمقتضيات القانونية التي تلزم متعاطي المخدرات بالخضوع للعلاج-من جهة-, ومن جهة أخرى, العمل على تشديد العقوبات ضد شبكات الاتجار في المخدرات والمواد غير المشروعة, وكذا تخصيص نسبة ثابتة (10/100) من مداخيل الدولة من مستخلصات الأنشطة المشروعة التي قد تكون سببا في الإدمان من اجل البحث والوقاية والعلاج, بالإضافة إلى الاعتراف بعلم الإدمان والشواهد التي يقدم ضمانا لموارد بشرية مؤهلة علميا وتقنيا لمعالجة المرضى.
أنهي اللقاء التواصلي بتقديم مجموعة من التوصيات كان أهمها:
ـ الاعتراف بالإدمان باعتباره مرضا يمكن التكفل بعلاج صاحبه.
ـ مراجعة القانون الجنائي.
ـ تحديد نسبة من مداخيل الدولة المستخلصة من أنشطة قد تسبب الإدمان تخصص للبحث والوقاية والعلاج
ـ الاعتراف القانوني باختصاص علم الإدمان.
ـ إطلاق مخطط وطني للوقاية.
ـ إحداث هيئة وطنية لمراقبة أنشطة الشركات العاملة في مجال الرهان.
ـ تعميم ولوج المدمن إلى العلاجات البديلة للمواد الأفيونية على مستوي السجون وعلى كل من يرغب في العلاج.