خبراء التكنولوجيا لا ينصح بالاعتماد على ذاكرات USB لحفظ النسخ الاحتياطية
صورة - م.ع.ن
رغم الانتشار الواسع لذاكرات USB المحمولة واستخدامها المتكرر في نقل الملفات بسرعة بين الأجهزة، إلا أن خبراء التكنولوجيا يؤكدون أنها ليست الوسيلة الأكثر أمانا لحفظ النسخ الاحتياطية للبيانات المهمة. ويرجع ذلك إلى عدة مخاطر تتعلق بالأمان والموثوقية، في وقت تتوفر فيه حلول أكثر تطورا مثل التخزين السحابي والأقراص الصلبة الخارجية.
تتميز ذاكرات USB بصغر حجمها وسهولة حملها، لكن هذه الميزة قد تجعلها أكثر عرضة للضياع أو السرقة، الأمر الذي قد يؤدي إلى تسرب بيانات حساسة إذا لم تكن محمية بشكل كاف. كما يمكن لأي شخص الوصول إلى محتوياتها بسهولة بمجرد توصيلها بجهاز كمبيوتر.
إضافة إلى ذلك، قد تشكل هذه الوحدات وسيلة لنقل البرمجيات الخبيثة بين الأجهزة، خاصة عند استخدامها على أكثر من حاسوب. ففي بعض الحالات يمكن أن تنتقل الفيروسات أو برامج الفدية عبر وحدات التخزين المحمولة وتؤثر في الملفات المخزنة عليها.
تعتمد ذاكرات USB على شرائح ذاكرة تتعرض للتآكل مع تكرار عمليات الكتابة والحذف. ومع مرور الوقت قد تتعرض هذه الشرائح للتلف أو تفقد قدرتها على الاحتفاظ بالبيانات، مما قد يؤدي إلى ضياع الملفات بشكل مفاجئ.
كما أن هذه الوحدات لا تصمم عادة للتخزين طويل الأمد، إذ يمكن أن تتأثر جودة البيانات بمرور الزمن أو نتيجة التعرض للحرارة والرطوبة أو الصدمات.
من التحديات الأخرى التي تواجه المستخدمين محدودية السعات التخزينية مقارنة بحجم البيانات الحديثة، مثل الفيديوهات عالية الدقة أو النسخ الكاملة لأنظمة التشغيل. وغالبا ما تتراوح السعات المتوفرة بين عشرات ومئات الجيغابايت، وهو ما قد لا يكفي للاستخدامات الاحترافية أو النسخ الاحتياطي الكامل للأجهزة.
ورغم هذه العيوب، تبقى ذاكرات USB مفيدة في بعض المهام، مثل نقل الملفات بسرعة بين الأجهزة أو إنشاء وسائط لتثبيت أنظمة التشغيل. لكنها تظل خيارا مؤقتا ولا ينصح بالاعتماد عليها كوسيلة رئيسية لحفظ النسخ الاحتياطية.
يشير الخبراء إلى أن التخزين السحابي يعد من أفضل الخيارات لحفظ البيانات، إذ يوفر تشفيرا وحماية أفضل مع إمكانية الوصول إلى الملفات من أي جهاز. كما تعد الأقراص الصلبة الخارجية وأقراص الحالة الصلبة SSD خيارات مناسبة بفضل سعاتها الكبيرة وسرعاتها العالية وعمرها الافتراضي الأطول مقارنة بذاكرات USB التقليدية.