حملة طبية في قرى القدس تباشرها ٍوكالة بيت مال القدس الشريف
صورة - م.ع.ن
تواصل وكالة بيت مال القدس الشريف، تنفيذ برنامج الحملات الطبية في عدد من قرى وتجمعات البدو في محافظة القدس، بالشراكة مع مختبرات "أسترا لاب" الفلسطينية.
وجرى، اليوم الثلاثاء، تنفيذ الحملة في قرى شمال شرق القدس، وشملت بلدتي جبع وحزما، واستفاد منها سكان القريتين من المسجلين على قوائم البلدية، وشملت تخصصات الطب الباطني وطب الأطفال وطب العيون، إلى جانب مختبر متنقل لإجراء الفحوصات لكافة الفئات العمرية من رجال ونساء وشباب.
وتم، إثر هذه العملية، تحويل 12 حالة لمتابعة العلاج في المستشفيات في الضفة، منها 4 حالات في أمراض القلب و8 حالات لأطفال.
وأكد رئيس بلدية حزما، نوفان صلاح الدين، أن هذه المبادرات تعكس عمق الدور الإنساني الذي تضطلع به وكالة بيت مال القدس الشريف بدعم من المملكة المغربية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وقال: إن هذا ليس المشروع الأول للوكالة في المنطقة، فقد نفذت، سابقا، مشاريع نوعية في البلدة، خاصة في دعم القطاع الزراعي وتعزيز صمود المزارعين، مضيفا أن "هذه الأيام الطبية تسهم في التخفيف من معاناة المواطنين، في ظل الأوضاع المتردية، والمعاناة التي يتسبب بها الاحتلال في القرى والتجمعات الفلسطينية نتيجة القيود المفروضة على الحركة والوصول إلى الخدمات الأساسية".
من جهته، أوضح الطبيب المتطوع فادي بمور: "جئنا من بيت لحم لمساعدة أهلنا في حزما، لقد تأثرنا كثيرا بالمشروع، ولاسيما حين رأينا أعدادا كبيرة من الناس بحاجة ماسة لمساعدتنا الطبية، خاصة الفئات الضعيفة والفقيرة، ما يعكس مدى الحاجة إلى مثل هذه التدخلات الطبية في المناطق المهمشة".
وأكد أن هذه التجربة تعكس أهمية تكرار مثل هذه المبادرات مستقبلا، سواء في حزما أو في مناطق أخرى، لما لها من أثر مباشر في تحسين الواقع الصحي للفئات الأقل حظا.
في هذا السياق، أشادت فداء حماد، وهي من المستفيدات من الحملة، بالخدمات المقدمة، خلال اليوم الطبي، مبرزة أن المشرفين عليها "قاموا بالواجب وقدموا خدمة ممتازة جدا، شكرا للمغرب على جهودهم".
من جانبه، أكد محمد دار سليم، وهو من المستفيدين من الحملة، إن هذه التدخلات في القدس وضواحيها تعزز ثقة المواطنين في المؤسسات التي تنفذ مبادرات مهمة على الأرض، تساعدهم على الثبات ومواجهة هجمات المستوطنين، مقدما الشكر للمملكة المغربية الداعمة لهذه الفعاليات.
أما رئيس مجلس قروي جبع، سامي توام، فقد ثمن هذه المبادرة، مؤكدا أنها تأتي في وقت تشتد فيه حاجة الأهالي إلى الخدمات الصحية، في ظل صعوبة الوصول إلى العيادات والمستشفيات، والتضييق الذي تعيشه القرى المحيطة بالقدس.
وأبرز أهمية هذه الحملات التي تكمن في وصولها إلى المواطنين في قراهم البعيدة وتخفف عنهم عناء الذهاب إلى المراكز الطبية، وتقلل التكاليف المادية لعمل الفحوصات الطبية.
بدورها، قالت مدير عام شركة "أسترا لاب"، دالية جرادات: إن المناطق التي تستهدفها الأيام الطبية، تفتقر للمراكز الصحية التي تليق بعدد سكانها الكبير.
وأضافت قائلة: "ما نفعله، اليوم، من فحوصات للنساء والأطفال هو محاولة لسد الفجوة الناتجة عن الإغلاقات المتكررة من قبل قوات الاحتلال، وتوفير حد أدنى من الرعاية الصحية للمواطنين الذين يواجهون صعوبات في الوصول إلى الخدمات الطبية".