توتر داخل الناتو: واشنطن تدرس خيارات لمعاقبة حلفاء بسبب حرب إيران


توتر داخل الناتو: واشنطن تدرس خيارات لمعاقبة حلفاء بسبب حرب إيران صورة - م.ع.ن
أفريكا فور بريس - هيئة التحرير

     كشفت تقارير إعلامية عن تصاعد التوتر داخل حلف شمال الأطلسي، بعد أن تداولت وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون مذكرة داخلية تتضمن خيارات لمعاقبة دول حليفة اعتبرت غير متعاونة في العمليات العسكرية المرتبطة بالحرب على إيران.

وبحسب مسؤول أميركي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، فإن الوثيقة تتناول إجراءات محتملة، من بينها تعليق عضوية إسبانيا في الحلف، إلى جانب مراجعة موقف واشنطن من مطالبة المملكة المتحدة بالسيادة على جزر فوكلاند.

وأشار المصدر إلى أن هذه الخيارات جاءت على خلفية ما وصفته المذكرة بـ"خيبة أمل" من بعض الدول الأعضاء، التي امتنعت عن منح الولايات المتحدة تسهيلات عسكرية أساسية، مثل استخدام القواعد أو عبور الأجواء، معتبرة أن هذه التسهيلات تمثل الحد الأدنى من متطلبات التحالف.

كما تضمنت المقترحات احتمال حرمان بعض الدول "المترددة" من تولي مناصب قيادية داخل الحلف، في خطوة تعكس تصاعد الضغوط داخل المؤسسة العسكرية الأميركية تجاه الحلفاء الأوروبيين.

وفي السياق ذاته، وجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتقادات لاذعة لدول الناتو، بسبب عدم مشاركتها في تأمين الملاحة بمضيق هرمز، الذي أغلق عقب اندلاع المواجهة العسكرية في 28 فبراير، ملوحا بإمكانية إعادة النظر في عضوية بلاده داخل الحلف.

ورغم ذلك، أكد المسؤول أن المذكرة لا تتضمن قرارات نهائية، ولا تشير إلى إغلاق القواعد الأميركية في أوروبا، مع امتناعه عن التعليق بشأن احتمال تقليص الوجود العسكري الأميركي هناك.

من جانبها، شددت المتحدثة باسم البنتاغون كينغسلي ويلسون على أن الولايات المتحدة تتوقع من حلفائها تحمل مسؤولياتهم، مؤكدة أن وزارة الدفاع ستوفر للرئيس خيارات تضمن فاعلية التحالف.

وتأتي هذه التطورات في وقت يثير فيه النزاع مع إيران تساؤلات متزايدة حول مستقبل الناتو، الذي تأسس قبل أكثر من سبعة عقود، وسط مخاوف أوروبية من تراجع التزام واشنطن بالدفاع المشترك.

في المقابل، أوضحت دول مثل بريطانيا وفرنسا أن الانخراط في الحصار البحري قد يعني دخولها المباشر في الحرب، لكنها أبدت استعدادها للمساهمة في تأمين الملاحة بعد التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

وتبرز إسبانيا كأحد أبرز نقاط الخلاف، بعد رفضها استخدام أراضيها ومجالها الجوي في أي عمليات عسكرية ضد إيران، رغم استضافة قواعد أميركية استراتيجية، ما يعكس عمق الانقسام داخل الحلف بشأن إدارة هذه الأزمة.

 

 

اترك تعليقاً