تالوين بإقليم تارودانت يعرف تدشين مركز لتصفية الدم


تالوين بإقليم تارودانت يعرف تدشين مركز لتصفية الدم صورة - م.ع.ن
أفريكا فور بريس - هيئة التحرير

      شهدت جماعة تالوين (إقليم تارودانت)، أمس الجمعة، تدشين مركز تصفية الدم "أمل - تالوين"، وذلك في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، في خطوة نوعية تروم تعزيز العرض الصحي بالإقليم وتقريب الخدمات الطبية المتخصصة من ساكنة المناطق القروية والجبلية.

وقد أشرف عامل إقليم تارودانت، مبروك تابت، مرفقا بعدد من المنتخبين ورؤساء المصالح الخارجية وممثلي المجتمع المدني، على إعطاء الانطلاقة الرسمية لهذا المشروع الاجتماعي، الذي يندرج ضمن برنامج مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، أحد البرامج الأساسية للمرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

ويهدف هذا المركز إلى تمكين مرضى القصور الكلوي، خاصة من ذوي الدخل المحدود، من الولوج إلى خدمات تصفية الدم في ظروف جيدة، والحد من معاناتهم المرتبطة بالتنقل المتكرر نحو مدن بعيدة لتلقي العلاج، وما يترتب عن ذلك من تكاليف مادية وإكراهات اجتماعية.

ويمتد المشروع على مساحة إجمالية تبلغ 2.750 متر مربع، منها 530 مترا مربعا مغطاة، وقد رصد له غلاف مالي إجمالي قدره 5.941.000 درهم، خصص منه 5.041.000 درهم لأشغال البناء، و900.000 درهم للتجهيزات الطبية والتقنية، إضافة إلى مساهمات عينية همت توفير تجهيزات إضافية.

وقد ساهم في تمويل وإنجاز هذا المشروع عدد من الشركاء، حيث قدمت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية مساهمة مالية قدرها 2.500.000 درهم، فيما ساهم مجلس إقليم تارودانت بمبلغ 1.500.000 درهم، إلى جانب مساهمة جمعية الأمل لمرضى القصور الكلوي بتالوين التي بلغت 1.941.000 درهم، فضلا عن انخراط المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية لجهة سوس ماسة من خلال المواكبة التقنية والتأطير.

كما ساهمت جماعة تالوين في توفير الوعاء العقاري المحتضن للمركز، بينما تكلفت اللجنة المحلية للتنمية البشرية بتتبع وتقييم مختلف مراحل إنجاز المشروع، في حين ستتولى مؤسسة "أمل" لمساعدة مرضى القصور الكلوي والأعمال الاجتماعية مهمة تدبير وتسيير هذه المنشأة الصحية، مع الحرص على توفير تجهيزات إضافية تضمن جودة الخدمات واستمراريتها.

ويتكون المركز من بناية من طابقين، تضم مختلف المرافق الضرورية، من بينها قاعة لتصفية الدم مجهزة بأحدث المعدات (salle d’osmose)، ومختبر للتحاليل، وصيدلية، وقاعة للانتظار، ومرافق صحية، إضافة إلى مكاتب إدارية وسكن وظيفي مخصص للأطر الطبية، بما يضمن إشتغال المرفق في أفضل الظروف.

وقد تم تجهيز المركز ب 14 جهازا لتصفية الدم، إلى جانب تجهيزات داعمة تشمل مولدا كهربائيا، ومحولا كهربائيا، وخزانين للمياه، بما يضمن استمرارية الخدمة دون انقطاع، خاصة في الحالات الطارئة.

وتصل الطاقة الاستيعابية للمركز إلى 48 سريرا، وهو ما من شأنه الاستجابة لعدد مهم من المرضى بالجماعة والمناطق المجاورة، والمساهمة في تقليص الضغط على المراكز الاستشفائية الأخرى.

ويرتقب أن يشكل هذا المشروع إضافة نوعية للبنية التحتية الصحية بإقليم تارودانت، وأن يساهم في تحسين مؤشرات الصحة العمومية، خاصة في ما يتعلق بالأمراض المزمنة، فضلا عن التخفيف من الأعباء المالية والاجتماعية التي تثقل كاهل المرضى وأسرهم.

كما يجسد هذا المشروع المقاربة التشاركية التي تعتمدها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، القائمة على تعبئة مختلف الفاعلين المؤسساتيين والجماعات الترابية والنسيج الجمعوي، من أجل تحقيق تنمية بشرية مستدامة وتعزيز العدالة المجالية في الولوج إلى الخدمات الأساسية.

اترك تعليقاً