بفضل الأمطار الأخيرة مخزون السدود يتجاوز 8 مليارات متر مكعب
صورة - م.ع.ن
ساهمت الأمطار الغزيرة التي هطلت، مؤخرا، في أنحاء المملكة في زيادة مخزون المياه في السدود بشكل ملحوظ. وقد تجاوز حجم المياه المخزنة حاليا 8 مليارات متر مكعب، ما يمثل نسبة امتلاء بلغت 47.8%.
وبالمقارنة مع الفترة نفسها من عام 2025، فإن الزيادة واضحة. فقد ارتفعت مستويات الخزانات بنسبة 69.7%، أي بزيادة تتجاوز 3.29 مليار متر مكعب. وترتبط هذه الزيادة ارتباطا مباشرا بالأمطار التي هطلت في الأسابيع الأخيرة في عدة مناطق من البلاد.
وفي الشمال، الوضع موات للغاية. فقد بلغ حوض لوكوس 64.2% من سعته، أي ما يعادل 1.227 مليار متر مكعب من المياه. كما بلغت سعة العديد من الخزانات الاستراتيجية، بما فيها وادي المخازن، وشريف الإدريسي، وشفشاون، ونخلة، وابن بطوطة، 100%.
و يضم حوض نهر سبو، الذي لا يزال الأكبر في المملكة، 3.157 مليار متر مكعب من المياه، أي ما يعادل 56.8% من مستوى امتلائه. كما امتلأت سدود بوحودة وباب لوطة وعلل الفاسي، بينما تجاوزت سعة سد الوحدة، الأكبر في المملكة، 2.1 مليار متر مكعب.
وإلى الجنوب، وصل نهر بورقراق إلى مستوى امتلائه بنسبة 95.1%، أي ما يعادل 1.029 مليار متر مكعب من المياه. أما سد سيدي محمد بن عبد الله، الذي يعد شريانا رئيسيا لتغذية ممر الرباط-الدار البيضاء، فقد اقترب من طاقته الاستيعابية القصوى. وفي حوض نهر تانسيفت، بلغت الاحتياطيات 171 مليون متر مكعب، بنسبة امتلاء 75.2%، ويعود ذلك بشكل خاص إلى الامتلاء الكامل لسد مولاي عبد الله.
وتُظهر أحواض أخرى أيضا مؤشرات على التعافي. فقد بلغ حوض نهر جر-زيز-ريس 57.3%، أي ما يعادل 308 ملايين متر مكعب. يشهد حوض درعة وادي نون تقدما ملحوظا، حيث بلغت نسبة امتلاءه 30.5% بحجم 320 مليون متر مكعب.
مع ذلك، لا تزال ثلاثة أحواض دون المستويات المتوقعة. فحوض أم الربيع لا يتجاوز 23.1% بحجم 1.146 مليار متر مكعب، بينما يبلغ حوض ملوية 37.9%، أما حوض سوس ماسة فيبلغ 51.9% بحجم يقارب 380 مليون متر مكعب.
ورغم التفاوتات الإقليمية، يشير الاتجاه العام إلى تحسن ملحوظ في مستويات احتياطيات المياه على مستوى البلاد.