المعرض الجهوي لمنتجات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في دورته ال 5 يعرف انطلاقته بفاس
صورة - م.ع.ن
افتتحت، اليوم الجمعة بفاس، فعاليات الدورة ال5 للمعرض الجهوي لمنتجات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بمشاركة 320 عارضا، مسلطة الضوء على غنى وتنوع المنتجات المحلية والحرفية للجهة.
وينظم هذا الحدث بين 3 و 10 أبريل الجاري بمبادرة من مجلس جهة فاس-مكناس، وبشراكة مع كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، تحت شعار "الاقتصاد الاجتماعي والتضامني شجرة مثمرة جذورها تعاون وأغصانها تنمية مستدامة"، على مساحة تقدر بحوالي 5000 متر مربع، بهدف دعم الدينامية الإقليمية للقطاع وتعزيز دوره في التنمية المستدامة.
وجرى حفل افتتاح هذه التظاهرة بحضور كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، ووالي جهة فاس-مكناس، ورئيس مجلس جهة فاس – مكناس، إلى جانب سفراء الأردن وعمان وفلسطين، وعدد من المسؤولين والفاعلين المؤسساتيين.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد رئيس مجلس جهة فاس-مكناس، عبد الواحد الأنصاري، أن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني يشكل، اليوم، رافعة استراتيجية للتنمية، يحظى باهتمام خاص من قبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بهدف تحسين ظروف الفاعلين في هذا القطاع وتعزيز مساهمته في الدينامية الاقتصادية والاجتماعية.
وأشار إلى أن القطاع يشهد دينامية قوية، تساهم في خلق فرص الشغل، وتقوية التماسك الاجتماعي، وتقليص الفوارق الترابية، مع توفير آفاق واعدة للنساء والشباب من خلال إدماجهم في مسارات الإنتاج والمبادرة.
كما أبرز السيد الأنصاري الإمكانيات التي تتميز بها جهة فاس-مكناس، الغنية بالتراث الحرفي والمنتجات المحلية المتنوعة، والتي تحظى بعض منها باعتراف دولي، داعيا إلى تكثيف الجهود لتثمينها وتعزيز قدرتها التنافسية.
وأشار إلى أن المجلس الجهوي أطلق استراتيجية منظمة تعتمد، أساسا، على تطوير قنوات التسويق، من خلال تنظيم معارض وأسواق متنقلة، وإنشاء بنى تحتية مخصصة لتثمين ومواكبة التعاونيات، خصوصا تلك التي تقودها النساء والشباب.
من جانبها، أكدت خديجة حجوبي يعقوبي، نائبة رئيس مجلس الجهة ورئيسة اللجنة التنظيمية للمعرض، أن تنظيم هذا الحدث تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة، الملك محمد السادس، يشكل مصدر فخر ورافعة لتعزيز الجهود الرامية إلى النهوض بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وفق التوجيهات الملكية السامية التي تدعو إلى التوفيق بين الفعالية الاقتصادية والتضامن الاجتماعي.
وأبرزت الجانب الإنساني والاجتماعي للمعرض، مشيرة إلى أنه يتجاوز مجرد عرض المنتجات ليبرز قصص المثابرة والابتكار، مع منح التعاونيات والحرفيين والشركات الاجتماعية فرصا للتثمين والتسويق والانفتاح على آفاق جديدة.
كما اعتبرت أن الدورة ال5 تمثل فرصة لتقييم آثار المبادرات الموجهة للنساء والشباب، مشيدة بالتزام مختلف الشركاء، ومؤكدة أن مشاركة ضيوف أجانب تسهم في تعزيز فرص التعاون وتبادل الخبرات ضمن برنامج غني ومتنوع.
من جهتها، أكدت مديرة النهوض بالاقتصاد الاجتماعي بوزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، سلوى التاجري، الدينامية القوية التي يشهدها القطاع على المستوى الوطني والجهوي، مشيرة إلى أن عدد التعاونيات تجاوز 90 ألفا على المستوى الوطني، ويضم أكثر من 778 ألف عضو، 34 في المائة منهم نساء.
وأضافت أن جهة فاس-مكناس تضم 6616 تعاونية بإجمالي أكثر من 65 ألف عضو، أي نحو 10 في المائة من النسيج التعاوني الوطني، مما يبرز أهمية الجهة في هيكلة وتطوير الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
كما أكدت أن هذه الدينامية، مدعومة بعدة برامج عمومية، تهدف إلى مواكبة وتمويل وتثمين التعاونيات، خاصة من خلال تنظيم معارض ومبادرات للترويج، بما يعزز الإدماج الاقتصادي ويفتح آفاقا جديدة أمام النساء والشباب.
ويجمع المعرض تعاونيات من مختلف أقاليم وعمالات الجهة، إلى جانب عارضين من مناطق أخرى من المملكة، مقدمة مجموعة متنوعة من المنتجات، خصوصا الحرفية والمحلية.
وتهدف هذه الدورة إلى تشجيع روح المبادرة وإنشاء الشركات الاجتماعية، وتعزيز قدرات الإنتاج والتسويق لدى الفاعلين، مع تسهيل الوصول إلى أنظمة الشهادات والجودة.
كما تسعى إلى تعزيز ظهور قطب تنافسي جهوي يخلق قيمة مضافة وفرص شغل، مع إنشاء قطب دولي مخصص للمشاركين الأجانب، إلى جانب حضور مؤسساتي قوي.
ومن بين المستجدات، أيضا، إطلاق فقرة خاصة تهم "حفل القفطان فاس – مكناس"، تبرز مهارة وابتكار الحرفيين المحليين.
ويتضمن برنامج هذا الحدث، أيضا، معارض ولقاءات مهنية وأنشطة لتثمين التراث الحرفي والمنتجات المحلية، بهدف تعزيز مكتسبات القطاع وتقوية إشعاعه على الصعيدين الإقليمي والدولي.