المتمردون والجهاديون بمالي يوقعون اتفاقا لوقف الأعمال العدائية بينهما
تداولت مؤخرا عبر وسائل التواصل الاجتماعي رسالة صوتية من زعيم المتمردين بمالي "العباس أغ أنتالا"، يعلن فيها عن اتفاق بين مجموعته، الإطار الاستراتيجي للدفاع عن شعب أزواد "CSP-DPA" وجماعة دعم الإسلام والمسلمين "GSIM"، وهي جماعة جهادية مؤيدة لتنظيم القاعدة.
ويأتي هذا الاتفاق الذي يتعلق بشكل أساسي بوقف الأعمال العدائية بين الكيانين، بعد اشتباكات دامية بين المجموعتين في أبريل الماضي.
وبحسب عدة مصادر، فإن هذا الاتفاق، لا يحظى بإجماع الفصائل المتمردة، ولا سيما الحركة الوطنية لتحرير أزواد بقيادة "بلال الشريف"، التي تعرب عن ترددها رغم الضغط من أجل اتباع خط المجلس الأعلى لوحدة أزواد "HCUA" التابع للعباس وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين.
ولطالما نددت السلطات الانتقالية في مالي بالتواطؤ بين المتمردين والجهاديين. وهذا التحالف الجديد قد يشعل التوترات من جديد.
ويشير هذا الوضع إلى اشتباكات محتملة بين الدولة المالية وهذه الجماعات، بعدما توقفت الهجمات عقب استعادة كيدال في نونبر 2023.
وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها تشكيل تحالفات مصلحة بين المتمردين والإرهابيين، حيث تم سنة 2012، تشكيل تحالف مماثل قبل أن ينهار بسبب تباين المصالح.