المباجرة الوطنية للتنمية البشرية عامل رئيسي في نجاح مشاريع نسائية بإقليم الحسيمة
صورة - م.ع.ن
تساهم مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بإقليم، في دينامية تنموية محلية خدمة للمرأة، في مختلف القطاعات الاجتماعية والاقتصادية.
فقد أرست المبادرة الوطنية للتنمية، من خلال برامجها الهادفة، أرضية تمكن من احتضان ريادة الأعمال النسائية، من خلال استهداف المشاريع الواعدة في عدد من القطاعات الخدماتية، والتي ساهمت في إحداث فرص الشغل وتمكين النساء وتأطيرهن في مشاريع مدرة للدخل.
في هذا السياق، فمن بين 582 مشروعا بغلاف مالي إجمالي يصل إلى 77,34 مليون درهم، دعمتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ضمن برنامجها الثالث المتعلق بتحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب بين 2019 و 2025، كان 93 مشروعا حصريا لفائدة تعاونيات نسائية، أو لفائدة نساء رائدات حاملات أفكار مشاريع استثمارية.
وقد اكتست هذه المشاريع أهمية بالغة في مسلسل الإدماج الاقتصادي للمرأة، والتي تعتبر مكونا أساسيا في التنمية السوسيو-اقتصادية المحلية، لاسيما وأنها مكنت حوالي 20 تعاونية نسائية من وسائل الإنتاج والمواكبة التقنية والتدبيرية لإنجاح مشاريعها.
فبمدينة امزورن، مولت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية عددا من المشاريع لفائدة نساء المنطقة، مما ساهم في دعم ريادة الأعمال النسائية، وتعزيز الاستقلالية والتمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة.
وقد تمكنت ماجدة أكوح، حاملة مشروع محل للحلويات والأم لطفلين، من تجسيد حلمها على أرض الواقع، بفضل التتبع والمواكبة والتمويل المقدم في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، إذ قالت، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء: "لم يكن حلمي ليتحقق على أرض الواقع، لولا جهود اللجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي مدت لي يد العون، وأنا أواجه ظروفا صعبة إثر انفصالي عن زوجي وتحملي تكاليف تربية طفلين".
وأضافت السيدة أكوح : "المبادرة، عبر الإشراف والتتبع والتمويل، حققت لي حلمي، أصبح مشروعي، اليوم، رائدا ويحقق أرباحا مكنتني من إعالة أسرتي في أحسن الظروف"، مبرزة أن "المبادرة تتيح فرصا واعدة لإدماج المرأة وتمكينها اقتصاديا، مع العمل على تقوية قدراتها المعرفية والمهنية".
ولم يكن لهذا المشروع أن يخرج لحيز الوجود لولا تعبئة غلاف مالي بقيمة تصل إلى 90 ألف درهم، ساهمت فيه المبادرة ب 80 ألف درهم، إلى جانب تقديم المواكبة طيلة مراحل المشروع.
سليمة وعلي، مستفيدة أخرى بمدينة الحسيمة، حاملة مشروع صالون الحلاقة للنساء، تمكنت من تجسيد فكرتها على أرض الواقع بفضل المواكبة والتمويل المقدم في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، حيث تقول: "بفضل المجهودات التي بذلتها اللجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، من التمويل إلى التتبع، رأى هذا المشروع النور"، مبرزة أن "المبادرة تتيح فرصا لإدماج المرأة وتمكينها اقتصاديا، مع العمل على تقوية قدراتها المعرفية والمهنية".
وتابعت "الآن، يحقق المشروع نجاحا مهما، هو نموذج يجسد الأثر الإيجابي لمشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على النساء حاملات المشاريع"، مضيفة أن "الدعم والإمكانات التي وفرتها المبادرة فتحت أمامي آفاقا مهنية جديدة".
بدورها، استفادت سليمة وعلي من برنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، الذي مكنها من تنزيل مشروعها على أرض الواقع، والذي تطلب إنجازه غلافا ماليا يفوق 95 ألف، ساهمت فيه المبادرة ب 80 ألف درهم، لتمويل أشغال وتجهيز المشروع.
بخصوص الأثر الإيجابي على ريادة الأعمال النسائية بإقليم الحسيمة، شدد سمير الرفاعي، رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة الحسيمة، أن المبادرة تولي اهتماما خاصا للمشاريع الاقتصادية الموجهة للمرأة، لاسيما ذات الوقع على تحسين قدرات النساء، وفتح آفاق جديدة أمامهن، وتمكينهن من اندماج اقتصادي ومهني مستدام.
وأضاف المسؤول، في تصريح مماثل، أن هذين المشروعين مجرد نموذج لعدد من المشاريع التي مولتها وواكبتها اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بالعمالة لفائدة المرأة، لتمكينها اقتصاديا واجتماعيا، وبالتالي تحسين مؤشرات التنمية البشرية، مجددا التأكيد والالتزام بمواصلة دعم ومواكبة النساء القرويات اللواتي يحملن الحس المقاولاتي، ويطمحن لإنجاز مشاريعهن الاقتصادية، والمساهمة في تنمية المجتمعات المحلية.
ويشكل الاحتفال باليوم العالمي للمرأة، الذي يحمل قيمة رمزية، مناسبة لإبراز منجزات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لفائدة نساء الإقليم، عبر مشاريع متعددة تشمل المواكبة الاقتصادية والخدمات الاجتماعية، كالصحة والتعليم، والعناية بالطفولة المبكرة.