الطلب الداخلي يواصل دعم النمو الاقتصادي خلال السنوات المقبلة
تتوقع المندوبية السامية للتخطيط أن يواصل الطلب الداخلي لعب دور محوري في تحريك الاقتصاد الوطني، مع تسجيله ارتفاعا ملحوظا خلال سنة 2026، وإن بوتيرة أقل مقارنة بالسنة السابقة.
وأفادت المندوبية، في الميزانية الاقتصادية الاستشرافية، أن مساهمة الطلب الداخلي في نمو الناتج الداخلي الإجمالي ستظل قوية، مؤكدة مكانته كمحرك أساسي للدينامية الاقتصادية. ويعزى هذا التطور بالأساس إلى تحسن استهلاك الأسر، مدفوعا بتقييم الأجور، وارتفاع المداخيل الفلاحية في ظل فرضية موسم فلاحي جيد، إلى جانب تراجع الضغوط التضخمية واستمرار تنفيذ برنامج الدعم الاجتماعي المباشر.
وفي السياق ذاته، يرتقب أن يعرف استهلاك الأسر نموا متواصلا، مما سيمكنه من الإسهام بشكل وازن في النمو الاقتصادي، بينما سيشهد استهلاك الإدارات العمومية بدوره ارتفاعا، وإن بوتيرة أبطأ مقارنة بالفترة السابقة، مع مساهمة مستقرة في دعم النشاط الاقتصادي.
وعلى مستوى الاستهلاك النهائي الوطني، تشير التوقعات إلى استمرار منحاه التصاعدي، ما يعزز مساهمته في النمو الإجمالي، ويؤكد متانة الطلب الداخلي رغم التحديات الظرفية.
من جهة أخرى، سيواصل الاستثمار الإجمالي تسجيل مساهمات إيجابية في نمو الناتج الداخلي الإجمالي، مدعوما بالأوراش الكبرى المرتبطة بالتحضير للتظاهرات الدولية، وتفعيل ميثاق الاستثمار الجديد، فضلا عن الجهود الاستثمارية المتواصلة للمؤسسات والمقاولات العمومية.
وتبرز هذه المؤشرات مجتمعة أن الاقتصاد الوطني مرشح لمواصلة الاعتماد على الطلب الداخلي والاستثمار كرافعتين أساسيتين لتحقيق نمو مستدام خلال المرحلة المقبلة.