الزيادة في أسعار الكهرباء بجنوب إفريقيا تكرس طبقات من الفقراء


الزيادة في أسعار الكهرباء بجنوب إفريقيا تكرس طبقات من الفقراء صورة - م.ع.ن
أفريكا فور بريس - هيئة التحرير

      حذرت جمعيات حماية المستهلك بجنوب إفريقيا من تأثير قرار الرفع من أسعار الكهرباء بنسبة تفوق 18 في المائة على الأسر، التي باتت مهددة بمزيد من الفقر، في سياق مطبوع، أصلا، بارتفاع تكاليف العيش وتفاقم نسبة التضخم.

واعتبرت عدد من هيئات الدفاع عن حقوق المستهلك، في تصريحات أوردتها الصحافة المحلية اليوم الخميس، أن الزيادة المرتقبة في أسعار الكهرباء التي وافقت عليها هيئة تنظيم الطاقة الوطنية (نيرسا) لفائدة شركة إنتاج وتوزيع وتسويق الكهرباء (إسكوم)، ستؤدي بالأسر إلى "مزيد من الفقر، وحتى إلى المجاعة".

وفي هذا الصدد، أكد مدير مجموعة العدالة الاقتصادية والكرامة بمنظمة بيترماريتسبورغ، ميرفين أبراهامز، وجود ارتباط مباشر بين قدرة العديد من المستهلكين على اقتناء المواد الغذائية وارتفاع أسعار الكهرباء، الذي سيشكل عبئا إضافيا ضاغطا على ميزانية الأسر.

وبعدما ذكر بأن أسعار الكهرباء "بلغت، على مر السنين، مستويات لا يمكن تحملها بالنسبة للعديد من المستهلكين، خاصة من ذوي الدخل المحدود"، أكد أن من شأن الزيادة المرتقبة أن تضطر الأسر إلى الاختيار الصعب بين دفع تكاليف الكهرباء والإنفاق على الطعام "، مما سيؤثر حتما على صحة الناس".

بدوره، صرح رئيس جمعية دافعي الضرائب "بإيثكيني"، إيش براهلاد، أن أي زيادة إضافية ستؤدي إلى إرهاق كاهل دافعي الضرائب، الذين يرزحون، أصلا، تحت كثرة الديون، سيما في ظل ارتفاع معدل البطالة واسمرار الشركات الكبرى في إغلاق أبوابها.

من جهته، قال خبير الطاقة، كريس ييلاند: إنه يتعين على المستهلكين الاستعداد، خلال السنوات ال04 المقبلة، لوضع "من المرجح أن يزداد سوءا بارتفاعات كبيرة تفوق معدل التضخم"، مبرزا أن المبلغ الإجمالي الذي تسعى شركة إسكوم إلى استرداده بسبب أخطاء حسابية سابقة يبلغ 90 مليار راند.

كما حذر من أن تفاقم الوضعية بسبب ارتفاع حالات سرقة الكهرباء وعدم عجز المرتفقين على السداد، حيث لن يستطيع الكثير منهم تحمل تكاليف الكهرباء.

وتعتزم شركة "إسكوم"، من أجل استرداد حوالي 54 مليار راند خسرتها بسبب خطأ سابق في حساب الإيرادات، الرفع بنسبة 18.36 في المئة في تعريفة الكهرباء، 8.76 في المائة منها، خلال موسم 2027/2026، و8.83 في المائة، خلال موسم 2028/2027.

ويواجه قطاع الكهرباء في جنوب إفريقيا تحديات هيكلية ومالية وتشغيلية معقدة، تتجلى أساسا في تراكم الديون وتردي البنيات التحتية وتقادم المحطات وارتفاع نسبة الأعطال.

اترك تعليقاً