الرباط تطلق برنامجا ثقافيا استثنائيا احتفاء بعاصمة الكتاب العالمية
صورة - م.ع.ن
تستعد الرباط، المصنفة عاصمة عالمية للكتاب لسنة 2026، لإطلاق برنامج ثقافي حافل ابتداء من 24 أبريل الجاري، يتضمن مئات الأنشطة المتنوعة الهادفة إلى تعزيز ثقافة القراءة ودعم الصناعات الثقافية.
وفي هذا السياق، أعلنت المفوضة العامة للبرنامج، لطيفة مفتقر، خلال ندوة صحفية، أن العاصمة ستحتضن برنامجا طموحا يمتد على مدار سنة كاملة، يضع الإنسان في صلب الفعل الثقافي، ويجعل من التفاعل مع الكتاب رافعة للتنمية البشرية.
ويتوزع هذا البرنامج على عدة محاور استراتيجية، تشمل تنظيم فعاليات للقراءة في الفضاءات العامة، ومقاه أدبية، ومعارض، إلى جانب حملات تحسيسية، وإقامات أدبية، وورشات تكوينية، ومؤتمرات مهنية، فضلا عن إطلاق مكتبات متنقلة لتقريب الكتاب من مختلف فئات المجتمع.
وأوضحت مفتقر أن اختيار اليونسكو للرباط عاصمة عالمية للكتاب يستند إلى رصيدها التاريخي والثقافي العريق، حيث ظلت المدينة عبر قرون مركزا لنقل المعرفة، بفضل مؤسساتها التعليمية وخزاناتها العلمية، إلى جانب دينامية المشهد الثقافي الحديث.
كما أبرزت أن المدينة تحتضن شبكة متنامية من دور النشر والمكتبات، إلى جانب التزامها بقضايا محو الأمية وتعزيز التعليم وتمكين الشباب والنساء، فضلا عن تصنيفها تراثا عالميا للإنسانية سنة 2012.
ويشارك في تنظيم هذه التظاهرة عدد من المؤسسات الوطنية والدولية، من بينها الإيسيسكو، إلى جانب هيئات ثقافية ودبلوماسية وجمعيات المجتمع المدني، لضمان تنزيل برنامج متكامل يغطي مختلف المجالات الترابية والثقافية.
وتميز هذه الدورة بخروج الكتاب من فضاءاته التقليدية، حيث سيصل إلى الجمهور في أماكن غير مألوفة، مثل المستشفيات، والمؤسسات الإصلاحية، ودور الشباب، ووسائل النقل، والساحات العمومية، في خطوة تهدف إلى ترسيخ عادة القراءة في الحياة اليومية.
ويأتي هذا التتويج بعد اختيار ريو دي جانيرو عاصمة عالمية للكتاب لسنة 2025، فيما اعتبرت اليونسكو الرباط منصة ثقافية لتبادل المعرفة والفنون، مشيدة بدور صناعة النشر المحلية في دعم التعليم والتنمية الثقافية.