الداخلة تحتضن يوما دراسيا حول حماية المناطق الرطبة
صورة - A4P
شكل موضوع تثمين المناطق الرطبة وسبل حمايتها محور يوم دراسي نظم، الثلاثاء بالداخلة، وذلك تخليدا لليوم العالمي للمناطق الرطبة الذي يحتفى به في ثاني فبراير من كل عام.
وشكل هذا اللقاء العلمي، المنظم بمبادرة من مرصد الساقية الحمراء ووادي الذهب للأبحاث والدراسات في المجالات الساحلية وشبكة خليج الداخلة للمناخ والتنمية المستدامة، مناسبة لتسليط الضوء على الأهمية البيئية والاقتصادية للمناطق الرطبة بجهة الداخلة- وادي الذهب، واستعراض سبل حمايتها وتدبيرها وفق مقاربة مستدامة وتشاركية.
وقد استعرض المدير الإقليمي للوكالة الوطنية للمياه والغابات بوادي الذهب، محمد حراز، الاستراتيجية المعتمدة لحماية هذه المجالات البيئية، والبرامج والمخططات الرامية إلى الحفاظ على التنوع البيولوجي، وضمان الاستغلال المستدام للنظم البيئية.
كما أبرز المدير الجهوي للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري بالداخلة، عبد الرحيم كجيج، القيمة البيئية والاقتصادية لخليج الداخلة، باعتباره منطقة رطبة ذات أهمية وطنية ودولية، ودوره المحوري في دعم الموارد السمكية والتنوع البيولوجي البحري، مع التأكيد على ضرورة اعتماد تدبير مستدام يراعي هشاشة هذه النظم البيئية.
من جهته، أكد رئيس قسم الدراسات بالوكالة الحضرية الداخلة- وادي الذهب، منير الناجم، أهمية إدماج البعد البيئي في وثائق التعمير والتخطيط المجالي، باعتباره ركيزة أساسية لحماية المناطق الرطبة من الضغط العمراني، وتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية وصون الموارد الطبيعية.
وتوجت أشغال اليوم الدراسي بمداخلات علمية لباحثين ومختصين، شددت على أهمية المقاربة العلمية والرصد البيئي المستمر لفهم دينامية النظم الرطبة وضمان استدامتها، مع تعزيز العمل التشاركي بين مختلف الفاعلين.
وقد خلص اللقاء إلى مجموعة من التوصيات، من أبرزها: تعزيز آليات التنسيق والحكامة التشاركية بين مختلف المتدخلين في تدبير المناطق الرطبة، وإدماج حماية المناطق الرطبة بشكل فعلي ضمن وثائق التعمير والتخطيط الترابي، ودعم البحث العلمي والرصد البيئي حول النظم الرطبة والتنوع البيولوجي، بالاضافة إلى تعزيز برامج التحسيس والتربية البيئية لفائدة الساكنة المحلية والشباب.
وتميز اللقاء المنظم بشراكة مع منسقية الائتلاف المغربي للمناخ والتنمية المستدامة، وعدد من جمعيات المجتمع المدني الوطنية والدولية، إلى جانب قطاعات حكومية بالجهة، بحضور منتخبين، وممثلي المصالح الخارجية، وفعاليات المجتمع المدني، وباحثين ومختصين في المجال البيئي.