الإيسيسكو تدعو لوضع التعليم في صدارة التنمية


الإيسيسكو تدعو لوضع التعليم في صدارة التنمية
أفريكا فور بريس - و.م.ع

 

       دعا المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، سالم بن محمد المالك، اليوم الاثنين بالرباط، إلى جعل التعليم محورا أساسيا في السياسات التنموية والتخطيطية، باعتباره المدخل الأول لتحقيق التنمية الاجتماعية والعدالة المستدامة.

وأوضح المالك، خلال افتتاح أشغال المنتدى البرلماني الدولي للعدالة الاجتماعية، أن العالم مر خلال السنة الماضية بمرحلة وصفها بـ التاريخية، تتشكل فيها ملامح نظام عالمي جديد، بفعل التحولات المتسارعة في مجالات التكنولوجيا والاتصالات والذكاء الاصطناعي، نتيجة تطورات بنيوية فرضها التقدم في مجالات الروبوتات وتكنولوجيا النانو والحوسبة السحابية.

وأشار إلى أن هذه التحولات تتجلى، من جهة، في التوجه المتزايد للاستثمارات نحو الصناعات التقنية المتقدمة، ولا سيما في المجال الفضائي، ومن جهة أخرى، في تعاظم تأثير المستثمرين الجدد على مستقبل السياسة وتوجيه الرأي العام ومفاهيم التنشئة والمشاركة السياسية.

وأكد المدير العام للإيسيسكو أن الوعي بهذه المتغيرات يمثل الشرط الأول للتنمية الاجتماعية، ما يستدعي وضع التعليم في صدارة الأولويات، معتبرا أن نسب الإنفاق العمومي الحالية على التعليم، التي تتراوح بين 1 و4 في المائة، لم تعد كافية ولا تضمن آفاقا أفضل للمستقبل.

وشدد على ضرورة إحداث تحول عميق في نظم التعليم والمناهج، من خلال تبني رؤية علمية تستوعب متطلبات العالم الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، مبرزًا أن استشراف المستقبل يفرض الاستعداد له بثقة، لأن وظائف اليوم واستثماراته لن تكون نفسها في الغد.

وفي سياق حديثه عن العدالة الاجتماعية، اعتبر المالك أن أساسها يبدأ من الطفل بوصفه ركيزة المستقبل، داعيًا إلى اعتماد مقاربات أكثر واقعية وجرأة وإبداعا لمواجهة تحديات البيئة والهشاشة الاجتماعية وحقوق النساء ومخاطر الإرهاب.

كما أشاد بنهج المملكة المغربية في ترسيخ الشراكات والتعاون عبر الدبلوماسية الرسمية والبرلمانية ودبلوماسية الأعمال، مؤكدا أن هذا التوجه يستمد قوته من الحكمة الملكية في قيادة أوراش الإصلاح وتعزيز العدالة الاجتماعية.

والجدير بالذكر أن المنتدى البرلماني الدولي للعدالة الاجتماعية، المنظم من طرف مجلس المستشارين بشراكة مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، يناقش هذه السنة موضوع العدالة الاجتماعية في عالم متحول: الحاجة إلى سياسات منصفة لمجتمعات أكثر صمودا، من خلال ثلاث جلسات تتناول التحولات العالمية، والحماية الاجتماعية، والحكامة البرلمانية.

اترك تعليقاً