اكتشاف هياكل عظمية قديمة في حفرة غامضة بإنجلترا تحمل آثار عنف


اكتشاف هياكل عظمية قديمة في حفرة غامضة بإنجلترا تحمل آثار عنف صورة - م.ع.ن
أفريكا فور بريس - محمد التهامي بنيس

 عثر علماء على حفرة يعود تاريخها إلى نحو 1200 عام، مليئة بهياكل عظمية،بعضها كامل وآخر مبتور، تحمل آثار موت عنيف في أحد الحقول بإنكلترا.

أوسكار ألدريد، وهو عالم آثار في جامعة كامبريدج قاد أعمال الحفر في ربيع وصيف العام الماضي في منتزه واندلبري الريفي، على بعد نحو 4.8 كيلومترات من مدينة كامبريدج في إنجلترا: أوضح أن "هناك عنف مروّع بين الأفراد يحدث هنا، أيًّا كان الشكل الذي ننظر إليه".

ورجح ألدريد أن الحفرة قد تحتوي على بقايا معركة أو عملية إعدام وقعت في القرن الثامن أو التاسع الميلادي، لكن لا تزال الأدلة غير حاسمة في أي من الاتجاهين.                                                     وكان أحد الجثامين مدفونًا ووجهه إلى الأسفل، وهو "دليل على قدر كبير من عدم الاحترام"، بحسب ما ذكره ألدريد، مع احتمال تقييد ذراعيه وساقيه معا.

من المرجح أن شخصًا آخر قد تعرض لقطع الرأس، إذ أن الفقرة الأولى من عموده الفقري كانت مقطوعة، وكان هناك أثر قطع كبير على الفك السفلي.                                                                           أما الجثمان الثالث، فلم يتبقَّ منه سوى عظام أسفل الساقين، والقدمين، والرضفتين. وقد دفن الأشخاص معًا في حفرة واحدة، وهو أمر غير مألوف في تلك الحقبة، إذ كانت العادات المسيحية تقضي عادة بدفن الأشخاص، حتى من أُعدموا، بشكل منفصل، وفق ما ذكره ألدريد.     

وكان الشخص الذي خضعت جمجمته لعملية التربنة طويل القامة بشكل غير معتاد بالنسبة لتلك الحقبة.

وأضاف ألدريد أن علماء الآثار لم يعثروا على أي لُقى أثرية بالقرب من الجثث، ما يشير إلى أن "هؤلاء الأفراد قد جردوا من جميع مقتنياتهم ثم دفنوا". 

  ويتيح اكتشاف موقع كهذا لعلماء الآثار فهمًا أعمق لثقافة ومجتمع إنجلترا في أوائل العصور الوسطى، حين كانت البلاد منقسمة إلى عدة ممالك، بينما كان حكّام مثل أوفا يبدأون في توحيدها، وكان ألفريد العظيم يتصدى لغزوات الفايكنغ.

لا يزال هناك الكثير مما يأمل علماء الآثار في كشفه عن هذه الجثامين، إذ يعتقدون أنهم جميعًا رجال، غير أن مزيدا من تحليل العظام سيؤكد ذلك، كما سيبيّن ما إذا كانت هناك صلة قرابة بينهم.

كما يعتزم الفريق تحليل أسنان الهياكل العظمية، والتي من شأنها أن تكشف عن أنظمتهم الغذائية والمناطق التي قدموا منها.

   

اترك تعليقاً