أسود الأطلس يعودون إلى المربع الذهبي ويبعثون رسالة أمل في كأس إفريقيا للأمم
صورة - م.ع.ن
أخيرا عاد المنتخب المغربي لكرة القدم إلى نصف نهائي كأس الأمم الإفريقية، في إنجاز يعكس روح المثابرة والعزيمة التي طبعت مسار أسود الأطلس، منتخب ظل متمسكا بالإيمان بقدراته رغم التحديات وتعاقب الأجيال.
وبقيادة جيل جديد من المواهب، وروح جماعية قوية، مدعومة بحضور جماهيري ثابت، نجح المنتخب الوطني في كتابة صفحة مشرقة في سجل الكرة المغربية. ولا يقتصر هذا التأهل على كونه نجاحا رياضيا فحسب، بل يحمل في طياته رسالة طموح وأمل لمستقبل كرة القدم الوطنية.
فرض براهيم دياز نفسه، حتى الآن، كأحد أبرز نجوم هذه النسخة من كأس الأمم الإفريقية، واللاعب الأبرز في صفوف المنتخب المغربي. وتألق نجم ريال مدريد بشكل لافت، بعدما سجل هدفه الخامس في خمس مباريات، في إنجاز غير مسبوق على مستوى البطولة.
ويعكس هذا الأداء الدور المحوري الذي يلعبه دياز في مشوار أسود الأطلس، حيث يتصدر ترتيب هدافي المسابقة بخمسة أهداف، متقدما بفارق هدفين عن أقرب منافسيه، في انتظار ما ستسفر عنه الأدوار المتبقية من المنافسة.
وشكل الفوز على منتخب الكاميرون محطة مفصلية في مسار المنتخب المغربي، إذ نجح أسود الأطلس في كسر عقدة تاريخية لازمت مواجهاتهم مع الأسود غير المروضة في كأس إفريقيا للأمم. وبعد عقود من الإقصاء المؤلم، أبرزها نسخة 1988 التي احتضنها المغرب، جاء الانتصار هذه المرة ليحمل دلالات قوية ويؤكد نضج المنتخب وانضباطه التكتيكي.
وكان المنتخب الكاميروني قد اعتاد إقصاء منتخبات البلد المنظم في خمس مناسبات سابقة، شملت المغرب عام 1988، والسنغال عام 1992، ونيجيريا عام 2000، ومالي عام 2002، وغانا عام 2008. غير أن هذه السلسلة توقفت عند حدود النسخة الحالية، بعدما فرض المنتخب المغربي كلمته ومنع تكرار هذا السيناريو.
ورغم الإقصاء، فإن منتخب الكاميرون، الذي يضم جيلا شابا وموهوبا ويقوده مدرب يتمتع بشخصية قوية، يظل مرشحا للعودة بقوة في النسخ المقبلة، ما يؤكد استمرار التنافس القوي بين كبار القارة السمراء.
وبين طموح الحاضر واستشراف المستقبل، يواصل أسود الأطلس مسيرتهم بثقة، حاملين آمال جماهيرهم في مواصلة الحلم الإفريقي حتى آخر محطة