أزيد من 14 مليون درهم لحماية فاس من فيضانات وادي عين السمن
تستعد فاس لإطلاق مشروع جديد يهدف إلى الحد من مخاطر الفيضانات، عبر تعبئة غلاف مالي يفوق 14.43 مليون درهم لحماية المدينة من فيضانات وادي عين السمن.
ويهم هذا المشروع، الذي أطلقته جماعة فاس، إنجاز أشغال تمتد على مدى 12 شهرا، وتشمل المقطع الرابط بين طريق بنسودة (الطريق الجهوية 716) وصولا إلى وادي فاس، في إطار تعزيز البنيات التحتية المرتبطة بتدبير مياه الأمطار.
وتتضمن الأشغال بناء قنوات مائية مستطيلة أو شبه منحرفة، وإحداث منشآت عبور على شكل عبارات، إلى جانب تهيئة منحدرات خاصة لتسهيل عمليات الصيانة الدورية.
ويأتي هذا الورش في سياق دينامية أوسع لحماية المدينة من الفيضانات، حيث صادق مجلس جهة فاس-مكناس خلال دورته الأخيرة على مشروع اتفاقية شراكة لحماية المدينة من فيضانات وادي المهراز، بغلاف مالي يصل إلى 108 ملايين درهم.
كما شهدت السنة الماضية تعبئة استثمارات تفوق 300 مليون درهم لإنجاز مشاريع مهيكلة، تهم بالأساس تأهيل شبكة التطهير السائل وتعزيز منظومة تصريف المياه.
ومن بين أبرز هذه المشاريع، إنجاز المجمع الرئيسي لوادي فاس، الذي يشمل في مرحلته الأولى بناء أربعة كيلومترات من قنوات التطهير بكلفة تناهز 200 مليون درهم، ما سيمكن من تحويل نحو 90 في المائة من المياه العادمة التي تمر تحت المدينة العتيقة.
وتكتسي هذه المشاريع أهمية خاصة بالنظر إلى أن المدينة العتيقة لفاس، المصنفة ضمن التراث العالمي من طرف اليونسكو، تواجه تحديات بيئية وهيكلية مرتبطة بالبنية التحتية القديمة.
كما يشمل البرنامج إنجاز مجمعي الميت والحيمر على طول 8 كيلومترات، بغلاف مالي يناهز 151 مليون درهم، بهدف تقوية شبكة التطهير في الجهة الجنوبية للمدينة، وتخفيف الضغط على المنشآت الحالية.
وتعكس هذه المشاريع التوجه نحو تعزيز صمود المدينة أمام التقلبات المناخية، وحماية تراثها العمراني والبيئي من مخاطر الفيضانات.