مهن وحرف المأكولات :الخلاع أو الخلايعي
فاس حرف ومهن محلية بين منقرضة ومنتظرة الانقراض
في البحث عن جذور الخلاع ، لم نعثر إلا على أن فعل خلع ، أي انتزع من قبيل خلع الملابس وخلع الشيء ، كما أن كلمة الخليع لها عدة تعاريف منها أن الخليع هو المرتكب لجناية يتابع على فعلها ، ومنها الملازم للقمار ، ومنها أن الخليع هو الأدم أو قبة الأدم .
ومن ذلك استنتجنا أن أهل فاس حين قولهم الخليع ، فهم يعنون ما به أدم كثير ، وهو ما يصنعونه من لحم البقر أو الضأن أو الجمل بعد خلع العظام عنه وانتزاعها وتشريحها ثم ترقيدها في التوابل مع حبوب الكسبر والثوم ، وتمليحها وتجفيفها لتصير قديدا ، يطبخ في طنجير بإضافة كثير من الشحم وزيت الزيتون والثوم ، وبعد الطبخ التام تصبح خليعا يؤكل طريا أو يحفظ في خوابي مقببا بالأدم .
أما حينما تمارس هذه العملية للبيع ، فهي مهنة الخلاع أو الخلايعي الذي يوفر الخليع على طول السنة وسبيعها في قاعة السمن والخليع والعسل ، إلا أن المذاق قد يكون مختلفا بين خلاع وأخر ، وذلك بسبب تجويد المقادير المستعملة وطريقة الطبخ وحسن الترويج