مع دخول الانتخابات الأمريكية معركة الحسم.. لدى المغرب مصلحة كبيرة في فوز ترامب والحزب الجمهوري
صورة - م.ع.ن
مع اقتراب موعد الحسم في الانتخابات الرئاسية الأمريكية بين الجمهوري، دونالد ترامب، والديموقراطية، كاملا هاريس، تشير استطلاعات الرأي إلى فوز ترامب إذا تمكن من الفوز بواحدة على الأقل من الولايات الثلاث المتأرجحة الحقيقية: ويسكونسن أو ميشيغان أو بنسلفانيا، في حين تبدو كارولينا الشمالية ونيفادا وأريزونا وجورجيا بالفعل أن تتكئ لصالحها. أما بقية الولايات فتبدو شبه مؤكدة بالنسبة لكل حزب.
ومن المؤكد أن فوز ترامب، صاحب اتفاقات أبراهام واعتراف واشنطن بمغربية الصحراء، سيقدم للمغرب دعما حاسما في مجلس الأمن الدولي وفرض الطي النهائي للنزاع، من خلال تنفيذ خطة الحكم الذاتي كحل وحيد.
وباعتبارها صاحبة القلم في ملف الصحراء في مجلس الأمن، وتلعب دورا حاسما، من خلال وجودها ونفوذها التاريخي في المنطقة، فإن الولايات المتحدة ستتعزز، في هذا النهج، بعضو دائم آخر في مجلس الأمن، وهو فرنسا التي تعترف الآن بمغربية الصحراء وتدعم خطة الحكم الذاتي قبل فترة طويلة.
كما لا ننسى أن هذا الدعم ستعززه إسبانيا باعتبارها القوة الاستعمارية السابقة للإقليم، والتي تعترف الآن، أيضا، بمغربية الصحراء، وتدعم خطة الحكم الذاتي، هي أيضا.
في عهد ترامب سيكون الوضع أفضل بخلاف الديموقراطي المنتهية ولايته، جو بايدن، الذي رغم احتفاظه بالاعتراف بمغربية الصحراء، لكن دون حماس، كما أبطأ التقدم الرمزي المتمثل في افتتاح قنصلية في مدينة الداخلة، مفضلا سياسة الاسترضاء تجاه الجزائر وإيران ومجموعة من الدول، ليتمكن من التركيز على استراتيجية المحور نحو آسيا والمحيط الهادئ، التي بدأت في عهد أوباما، لمواجهة المنافس الصيني، في سيناريو يوحي بأن الديموقراطيين يفضلون الوضع الراهن الذي لا نهاية له في الصحراء على حل النزاع.
ومن الواضح أن المغرب ليس لديه مصلحة في رؤية الحزب الديموقراطي الذي تمثله هاريس يفوز في الانتخابات الأمريكية بعدما اكتسبت الأحزاب اليسارية نفوذا داخله وأصبحت أكثر حساسية تجاه الغنائية الثورية والأطروحات التي تروج لها الجزائر وجبهة البوليساريو.
وبشكل عام استفاد المغرب، في كثير من الأحيان، من الدعم الجمهوري في عهد رونالد ريغان وبوش الأب ثم بوش الابن، في حين كثيرا ما اتخذ الديمقراطيون مواقف أقل تفضيلا، أو حتى عدائية كما كان الحال في عهد كارتر، الذي حظر بيع الأسلحة إلى المغرب في خضم حرب الصحراء، وفي عهد أوباما، الذي سعى إلى وضع المغرب تحت المراقبة، من خلال إضافة مراقبة حقوق الإنسان إلى ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء المغربية.