مراكش ساحة جامع الفنا تبدأ رحلة التحول لإعادة تأهيل التراث
الثلاثاء 12 أغسطس 2025 - 11:05
صورة - م.ع.ن
أفريكا فور بريس - هيئة التحرير
إذا ما نجحت في تحقيق هذا التحدي، فقد ترسخ ساحة جامع الفنا مكانتها، في غضون بضعة أشهر، كنموذج لإعادة تأهيل التراث ليجمع بين الذاكرة والابتكار.تحت ضوء الصيف الساطع، يملأ هدير المطارق وهدير الحفارات قلب أحد أبرز المواقع المغربية. تشهد ساحة جامع الفنا، المدرجة على قائمة اليونسكو للتراث غير المادي منذ عام 2008، والتي تعد مسرحا حضريا حقيقيا ونقطة محورية في مراكش، مشروع إعادة تطوير واسع النطاق منذ نهاية ماي، بتكلفة تقدر بـ 160 مليون درهم.و يتمثل طموح الجماعة في الجمع بين الحفاظ على التراث والتحديث الوظيفي، من أجل إعادة هذا الموقع إلى كامل طاقته لاستقبال السياحة وتشجيعها.و ترتكز خطة التطوير على أربع أولويات: تتعلق الأولى بانسيابية الحركة، مع إعادة تنظيم نقاط الوصول وتحسين إدارة التدفق، في ساحة قادرة على استيعاب عشرات الآلاف من الأشخاص يوميا خلال موسم الذروة. يهدف المشروع الثاني إلى تحسين ساحات الطعام والشراب، وتعزيز معايير النظافة وتحسين إشغال الأكشاك.المكون الثالث: نقل بائعي الكتب وبائعي النباتات في باب دكالة إلى مساحة منظمة في عرصة البيلك، لتخفيف الازدحام في الساحة مع الحفاظ على هذه الأنشطة التقليدية. وأخيرا، يشمل المشروع تركيب خدمات عامة جديدة - حمامان وكشك استعلامات سياحية، لتحسين استقبال الزوار.في حين أن المشروع ذو طابع جمالي ووظيفي بالأساس، فإنه يُعنى أيضا ببنية تحتية أعمق: إصلاحات شاملة للطرق، وتحديث الإنارة العامة، ودمج الأدوات الرقمية للانتقال إلى مفهوم "الساحة الذكية".و سيتم اختيار الهندسة المعمارية والمواد للحفاظ على الهوية البصرية للموقع، مع الالتزام بمعايير الإدارة الحضرية الحالية.يأتي هذا التجديد في وقت استراتيجي. تستعد مراكش، عاصمة السياحة في المملكة، لاستضافة العديد من الفعاليات الثقافية والرياضية الدولية. وفي هذا السياق، أوضحت الجماعة بأنها تريد تأطير هذا التحول كجزء من سياسة أوسع لتطوير المساحات العامة، بحيث تحافظ المدينة الحمراء على مكانتها بين مجموعة مختارة من أكثر الوجهات جاذبية في العالم.