فرنسا تحافظ على ريادتها في سوق السلع الفاخرة رغم التحديات العالمية

تواصل فرنسا تعزيز مكانتها كقوة رئيسية في سوق السلع الفاخرة العالمي، عبر ثلاث شركات كبرى تقود المشهد في 2025.
ورغم الضغوط الاقتصادية وتغير تفضيلات المستهلكين، جاءت نتائج هذه الشركات متباينة بين التراجع والازدهار.
فقد تكبدت مجموعة LVMH، أكبر لاعب عالمي في هذا القطاع، خسائر كبيرة بعد أن هبطت قيمتها السوقية بنسبة 23% منذ نهاية 2024، لتستقر عند 285.5 مليار دولار حتى 25 غشت 2025.
ويعزى هذا التراجع إلى ضعف الطلب في الأسواق الرئيسية، خصوصا الصين والولايات المتحدة، إلى جانب تأثير التوترات التجارية والرسوم الجمركية. وسجلت المجموعة إيرادات بلغت 45.6 مليار دولار في النصف الأول من العام، بانخفاض 4.5% مقارنة بالعام السابق.
أما شركة Hermès، فقد فقدت 10% من قيمتها السوقية، أي ما يعادل 28.6 مليار دولار، لتصل إلى 257 مليار دولار. ورغم استمرار قوة الطلب على منتجاتها الجلدية، إلا أن الرسوم الجمركية الأميركية وتغير خريطة التجارة العالمية حدا من زخم النمو. ومع ذلك، حققت الشركة إيرادات بـ9.2 مليار دولار في النصف الأول من 2025، بارتفاع 7.1% على أساس سنوي، مع هوامش تشغيلية قوية بلغت 41.4%..
في المقابل، نجحت EssilorLuxottica في مقاومة التراجع الذي يضرب القطاع، لترتفع قيمتها السوقية بنسبة 14% إلى 145.8 مليار دولار. وجاء هذا الأداء مدعوما بالطلب المتزايد على النظارات الفاخرة ونمو أعمالها المتنوعة بين العدسات والإطارات والتجزئة، إضافة إلى استحواذات استراتيجية في مجالي الأتمتة والذكاء الاصطناعي.
وسجلت الشركة إيرادات بلغت 16.1 مليار دولار في النصف الأول من 2025، بزيادة 5.5% على أساس سنوي.
وبحسب تقرير لشركة McKinsey & Company، يواجه قطاع السلع الفاخرة تباطؤا عالميا هذا العام، ما يستدعي من الشركات إعادة ضبط استراتيجياتها والتركيز على الجودة وتجديد أساليب التفاعل مع العملاء، للحفاظ على تنافسيتها في سوق يشهد تحولات عميقة.