دبي تسابق الزمن لتحقيق هدف 90% معاملات رقمية بحلول 2026


دبي تسابق الزمن لتحقيق هدف 90% معاملات رقمية بحلول 2026 صورة - م.ع.ن
أفريكا فور بريس - هيئة التحرير

       تسعى دبي إلى جعل 90% من معاملاتها الحكومية والتجارية رقمية بحلول 2026، ضمن استراتيجية «دبي اللانقدية» التي أُطلقت في أكتوبر 2024، كجزء من أجندة دبي الاقتصادية (D33) لتصبح مركزا عالميا للتمويل الرقمي.

 

ويأتي المشروع بدعم مذكرة تفاهم حديثة بين دائرة المالية والهيئة العامة للإقامة وشؤون الأجانب، بعد شراكات سابقة مع نتوورك إنترناشونال وغرفة دبي للاقتصاد الرقمي في 2023، التي ساهمت في وصول المعاملات الحكومية الرقمية إلى 97% واعتماد 92% من الشركات الصغيرة والمتوسطة على المدفوعات الرقمية.

 

أما منصة «آني»، التي تجاوز عدد مستخدميها 1.5 مليون بحلول فبراير 2025، فتعد مثالا على التبني المتسارع من الأفراد، مدعومة بشمول مالي بلغ 94% في 2024، حسب البنك الدولي.

 

يقود مصرف الإمارات المركزي هذا التحول عبر برنامج تحول البنية التحتية المالية (FIT)، المكتمل بنسبة 85% حتى 2024، ويشمل المبادرات مثل الدرهم الرقمي ومنصة المدفوعات الفورية «آني». ومع هذا التقدم، تبرز تحديات تتعلق بـالفجوة الرقمية بين الأجيال والأمن السيبراني.

 

تقدر الصناعة أن التحول نحو اقتصاد غير نقدي قد يضيف أكثر من 8 مليارات درهم لاقتصاد دبي بحلول 2026.

 

تقول أمينة طاهر، الرئيس التنفيذي للتسويق في «ويو بنك الرقمي»: «النظام غير النقدي يعد بنية تحتية لجذب الاستثمار وليس مجرد وسيلة دفع»، مشيرة إلى دعم البنك 100 ألف عميل من الشركات الصغيرة بحسابات رقمية وبطاقات افتراضية لتسهيل إدارة الرواتب والفواتير.

 

ويتيح النظام الرقمي لأصحاب المتاجر، مثل تلك في ديرة، إصدار فواتير واستلام مدفوعات عبر رمز QR في ثوان، بينما يسهل ربط البطاقات بـ«آبل باي» و«غوغل باي» الدفع الفردي مع حماية أفضل من الاحتيال.

 

بحلول منتصف 2025، وصلت المعاملات غير النقدية في دبي إلى 70% وفي الإمارات 84%، وفق تصريح فيجاي فاليشا، الرئيس التنفيذي للاستثمار في «سنشري فاينانشال». كما يزداد نمو قطاع BNPL  اشتر الآن وادفع لاحقا، حيث سجل تطبيق «تمارا» انتشارا بنسبة 7.4% بحجم سوق 4.25 مليار دولار في 2025، ومتوقع أن يصل إلى 9.8 مليار دولار بحلول 2030 بنمو سنوي 18.3%.

 

رغم التقدم، تواجه دبي الفجوة الرقمية التي تجعل كبار السن أقل اعتمادا على المحافظ الإلكترونية، فيما يخشى 84% من السكان الاحتيال الإلكتروني.

وتعتمد البنوك على التشفير، والتحقق البيومتري، والرموز الرقمية لمواجهة المخاطر، مثل خدمة Liv التابعة لبنك الإمارات دبي الوطني.

 

ومن المتوقع أن ينمو سوق البنوك الرقمية إلى 175.7 مليار دولار بحلول 2029، بينما ستصل المدفوعات عبر الهاتف إلى 24.63 مليار دولار بحلول 2032. ويعزز الدرهم الرقمي التجارة عبر الحدود عبر منصات مثل «mBridge»، مع إمكانية الاستفادة من نماذج عالمية مثل UPI الهندية وأطر التمويل المفتوح الأوروبية.

 

تدعم شراكات القطاعين العام والخاص، مثل مترو دبي، الكفاءة والابتكار، مع تحسين تجربة 10 ملايين سائح زاروا دبي في النصف الأول من 2025 عبر الدفع الرقمي، مما يعزز مكانتها كوجهة عالمية جاذبة.

 

إذا حافظت دبي على زخمها ومعالجة التحديات، فمن المتوقع أن تتجاوز هدف 90% معاملات رقمية، لتصبح ثاني مدينة عالمية تقريبا مستغنية عن النقد، بعد نموذج سنغافورة «PayNow».

اترك تعليقاً