كارثة إنسانية تتفاقم في السودان: ملايين يواجهون الجوع ووجبة واحدة يوميا لا تكفي


كارثة إنسانية تتفاقم في السودان: ملايين يواجهون الجوع ووجبة واحدة يوميا لا تكفي صورة - م.ع.ن
أفريكا فور بريس - محمد التهامي بنيس

     كشف تقرير صادر عن عدد من المنظمات غير الحكومية عن تدهور خطير في الأوضاع الإنسانية في السودان، حيث بات ملايين السكان يكتفون بوجبة واحدة فقط يوميا، في ظل تفاقم أزمة الغذاء واتساع رقعة المجاعة.

ويأتي هذا الوضع الكارثي نتيجة الحرب المستمرة منذ سنوات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، والتي أدت إلى نزوح الملايين وانهيار سبل العيش، لتتحول البلاد إلى واحدة من أخطر بؤر الأزمات الإنسانية في العالم.

وبحسب التقرير، فإن المناطق الأكثر تضررًا، خاصة شمال دارفور وجنوب كردفان، تشهد أوضاعًا مأساوية، حيث تعيش عائلات كثيرة على وجبة واحدة يوميًا، بل إن البعض يضطر لقضاء أيام دون طعام، واللجوء إلى أكل أوراق الشجر أو أعلاف الحيوانات للبقاء على قيد الحياة.

ورغم هذه المعطيات الصادمة، تنفي الحكومة السودانية وجود مجاعة، كما ترفض قوات الدعم السريع تحمل المسؤولية عن الأوضاع في مناطق نفوذها، ما يعكس تعقيد المشهد السياسي والإنساني.

وتشير التقديرات إلى أن نحو 61.7% من سكان السودان، أي ما يقارب 28.9 مليون شخص، يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد، وفق خطة الاحتياجات الإنسانية لعام 2026، في حين أكدت تقارير أممية تسجيل حالات مجاعة فعلية في مدن مثل الفاشر وكادوقلي.

كما تعاني جهود الإغاثة من تحديات كبيرة، إذ أصبحت المطابخ الجماعية عاجزة عن تلبية الطلب المتزايد، بالتزامن مع تراجع التمويل الدولي، ما يهدد بتفاقم الأزمة بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة.

وتبرز النساء والفتيات كأكثر الفئات تضررًا، حيث يواجهن مخاطر مضاعفة، ليس فقط من الجوع، بل أيضًا من العنف والاستغلال أثناء محاولتهن تأمين الغذاء أو المياه، فيما تشير البيانات إلى أن الأسر التي تعولها نساء أكثر عرضة بثلاث مرات لانعدام الأمن الغذائي.

في ظل هذه المعطيات، تتزايد التحذيرات الدولية من كارثة إنسانية أوسع، ما لم يتم التحرك بشكل عاجل لوقف النزاع وتعزيز الاستجابة الإنسانية، قبل أن تتفاقم الأزمة إلى مستويات يصعب احتواؤها.

 

اترك تعليقاً