قمة ثلاثية لتعزيز التعاون بين إثيوبيا والصومال وجيبوتي


قمة ثلاثية لتعزيز التعاون بين إثيوبيا والصومال وجيبوتي صورة - م.ع.ن
أفريكا فور بريس - محمد التهامي بنيس

               

              استقبل رئيس وزراء إثيوبيا، آبي أحمد، السبت، رئيسي الصومال حسن شيخ محمود، وجيبوتي إسماعيل عمر جيلي، في مدينة جيكجيكا عاصمة الإقليم الصومالي في شرقي إثيوبيا.ونشر آبي أحمد تدوينة عبر حسابه على منصة شركة "إكس" الأمريكية، صورا تجمعه مع الزعيمين الصومالي والجيبوتي، ووفود مرافقة، معلقا: "أهلا وسهلا بكم في إثيوبيا إخوتي في القرن الإفريقي".

ويضم الوفد المرافق لرئيس الصومال في الزيارة الرسمية نائب رئيس الوزراء السيد صالح أحمد جامع، بالإضافة إلى مسؤولين آخرين.

وفي وقت لاحق، ذكرت الوكالة الصومالية أن القادة الثلاثة عقدوا اجتماعا بحث الوضع الأمني والسياسي في القرن الإفريقي، وسبل إيجاد حلول للتحديات القائمة وتعزيز التعاون الاقتصادي. وأنه  سيشارك رئيس الصومال في افتتاح مشاريع تنموية تم تنفيذها في مدينة جيكجيكا.

ويأتي الاجتماع في وقت يواجه فيه القرن الإفريقي حزمة معقدة من التحديات المتداخلة التي تهدد أمنه واستقراره، في مقدمتها تحديات تمس وحدة الصومال، على خلفية إعلان إسرائيل اعترافها بإقليم "أرض الصومال" الانفصالي دولة مستقلة ذات سيادة، ما أثار رفضا واستنفارا عربيا ودوليا واسعين.     

  واتهمت إسرائيل بأنها تسعى من خلال هذا الاعتراف استغلال موقع الإقليم الجغرافي المطل على البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب، لإيجاد موطئ قدم لها بهدف السيطرة على الممرات المائية.

وهذه هي الزيارة الثانية التي يجريها الرئيس الصومالي لإثيوبيا بعد اتفاقهما في العاصمة التركية أنقرة في ديسمبر 2024، لطي الخلافات بين البلدين إثر تدهور العلاقات بين البلدين منذ أن أبرمت إثيوبيا اتفاقا مع إقليم "أرض الصومال" الانفصالي.               

  وقبلها وبوساطة تركيا، تمت في 11 ديسمبر 2025 تسوية الأزمة بين الصومال وإثيوبيا، الجارين في منطقة القرن الإفريقي (شرقي القارة). وخلال قمة ثلاثية في أنقرة مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، توصل الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد إلى اتفاق لحل الأزمة بين بلديهما.

ولكن تدهورت العلاقات بين البلدين منذ أن أبرمت إثيوبيا اتفاقا مع إقليم "أرض الصومال" الانفصالي مطلع يناير 2024، منح الإذن لأديس أبابا باستخدام سواحل الإقليم على خليج عدن لأغراض تجارية وعسكرية.

ورفضت مقديشو صفقة إثيوبيا مع "أرض الصومال"، ووصفتها بأنها "غير شرعية وتشكل تهديدا لحسن الجوار وانتهاكا لسيادتها"، فيما دافعت الحكومة الإثيوبية عن الاتفاق قائلة إنه "لن يؤثر على أي حزب أو دولة".

اترك تعليقاً