فاس حرف ومهن محلية بين منقرضة ومنتظرة الانقراض مهن وحرف المأكولات 25 - الكراب
حرفة" تكرابت" قديمة قد تعود لزمن المرابطين، حيث ظهرت في سوق جهة بياضة، بعد أن نقلت الفكرة من مدينة إشبيلية زمن المرابطين كذلك، إلا أن الرأي المرجح، يقول: إن العبيد كانوا يسقون الأسياد خمرهم بواسطة القربة الجلدية، فكان هناك من حول القربة إلى قربة ماء لإرواء ظمأ العامة في الأسواق في زمن الصيف والحر، بدل سقي الأسياد خمرا، دون تحديد الزمان ولا المكان.
وبغض النظر عن أصل كلمة "الكراب"، فهي، لغوي،ا تقريب الماء من شاربه، لكنه بواسطة قربة مصنوعة من جلد الماعز، بدل الأسطل والأدلاء والأواني الفخارية، وتفضيل الكراب للقربة الجلدية، إنما لسهولة حملها معلقة والتحكم في كمية صب الماء منها .
و الكراب فيكون رجلا يرتدي قميصا في الغالب يكون أحمر، ويضع على رأسه قبعة دوم مزركشة، كبيرة وواسعة، يميزها اللونان الأحمر والأخضر على الألوان المضافة، ويجعل قطعا منها مسدلة، ويتحزم بحافظة قد تكون للنقود، ولكنها تستعمل للديكور، ومن أعلى كتفه من الجهة المقابلة تتدلى كؤوس وطاسات نحاسية مصقولة الصنع، كما يحيط خصره بالقربة المملوءة بالماء المنسم، مع ناقوس تلفت رناته المارة لطلب شربة باردة، كما تلفت اهتمام السياح لالتقاط صوره
وارتقت الحرفة إلى اعتبارها مهنة نتيجة الاستعمال داخل المدينة العتيقة، بهدف سياحي، وهو ما جعلها، رغم شبه انقراضها في الممرات السياحية وفي الأسواق، إلا أنه تم احتفاظ بعض المؤسسات السياحية بها لترويج منتوجها السياحي المتنوع ، فتحولت من مهنة تعيش أصحابها في الشارع العام ، إلى ديكور في الفضاءات السياحية