فاس حرف ومهن محلية بين منقرضة ومنتظرة الانقراض مهن وحرف المأكولات 34 – الطباخة والطباخ


فاس حرف ومهن محلية بين منقرضة ومنتظرة الانقراض  مهن وحرف المأكولات   34 –  الطباخة والطباخ صورة - م.ع.ن
أفريكا فور بريس - محمد التهامي بنيس

      لم تكن لمهنة الطبخ سوق خاصة، ولا أماكن مميزة تعرف بها، ومع ذلك فرضت نفسها كمهارة وإبداع وتذوق وحضور لا بد منه ولا تستغني عليه الحفلات الكبرى والمواسم التي يحضر فيها الإطعام، حيث يتم الاتصال بالمعلمة الطباخة التي تطبخ، والاتفاق معها وعلى عدد مساعداتها ونوعية الطعام المطلوب منها إعداده في عين مكان الحفل، فتشترط بدورها على نوعية المستلزمات التي لابد من توفرها، ومعرفة من سيكون مخاطبها، وهل يطلب نكهات وفق رغبته أو يترك لها صلاحية هذا المطبخ المؤقت، لتكون المسؤولة الكاملة، بوضوح، على طبخ طعام هذه المناسبات، من تنقية الخضر، وغسل اللحم والدجاج، وطريقة التقديم وإعادة اختيار ما يمكن أن يقدم في صحن تقديم جديد، كما تكون مسؤولة عن مقدار مواد الطبخ من زيت وماء وتوابل وبصل وثوم وملح وكم عدد طاولات الإطعام، وما يدخل في ركن المقدمات وأنواع هذه المقبلات من بسطلة وسلطات ..الخ                                                       وكانت مهنتها شاقة نتيجة تواجدها المستمر قرب نار المجمر، حتى إذا استبدلت نار الوقود والأعواد والفحم بنار الغاز، ظلت الطباخة لا تفارق كانون النار، وهي تقلب وتحرك ما يطبخ وتقيس درجة جاهزيته للتقديم في صحون كبيرة، سواء عند صب اللحم تفاية، أو عند ترتيب الدجاج، وتزيين صحن التقديم  بما يناسب من تدغميرة وحبات الزيتون والبيض المسلوق

هذه المهنة تعد في ركن المهارات والحرف المنقرضة، على الأقل في مكان الحفل أو المناسبة، ولكنها لا زالت موجودة في الظل ، تعمل لدى ممولي وممولات الحفلات,

اترك تعليقاً