طائرات إسرائيلية ترش مواد سامة على أراضي قرى


طائرات إسرائيلية ترش مواد سامة على أراضي قرى صورة - م.ع.ن
أفريكا فور بريس - محمد التهامي بنيس

       أدان الرئيس اللبناني، جوزاف عون، "بشدة" قيام طائرات إسرائيلية برش مواد سامة على أراضٍ وبساتين قرى حدودية جنوبي البلاد، معتبرا ذلك "انتهاكاً صارخاً للسيادة اللبنانية وجريمة بيئية وصحية بحق المواطنين". 

وجاء ذلك في بيان للرئيس اللبناني الأربعاء، تعليقا عن تحذير قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في جنوب لبنان "اليونيفيل" من تداعيات إسقاط الجيش الإسرائيلي مواد كيميائية جنوبي لبنان.                                                                وقال عون: إن رش إسرائيل موادا كيميائية يعد "عدوانا" ضمن "اعتداءات إسرائيلية متكررة على لبنان وشعبه، مستهدفا الأراضي الزراعية، ومصادر رزق المواطنين، فضلاً عن تهديده المباشر لصحتهم وبيئتهم". 

 ووصف الممارسات الإسرائيلية بأنها "خطيرة"، داعيا المجتمع الدولي والمنظمات الأممية المعنية إلى "تحمّل مسؤولياتها، والعمل على وقف هذه الاعتداءات وحماية السيادة اللبنانية". 

 وطلب الرئيس من وزارة الخارجية "إعداد ملف موثق بالتعاون مع وزارات الزراعة والبيئة والصحة العامة، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية والدبلوماسية اللازمة لمواجهة هذا العدوان، وتقديم شكاوى إلى المحافل الدولية المختصة"، وفق البيان.

ويوم الاثنين، قالت اليونيفيل: إن الجيش الإسرائيلي أبلغها صباح الأحد، بأنه سينفذ "نشاطاً جوياً لإسقاط ما قال إنه مادة كيميائية غير سامة فوق المناطق القريبة من الخط الأزرق".

وأوضحت أن الجيش الإسرائيلي طلب من قوات حفظ السلام "الابتعاد والبقاء داخل أماكن مسقوفة"، الأمر الذي أدى إلى إلغاء أكثر من 10 أنشطة ميدانية للقوات الأممية.                                                                                  واعتبرت اليونيفيل أن هذا النشاط "غير مقبول" ويعرض صحة أفرادها والمدنيين للخطر، فضلا عن إثارة مخاوف تتعلق بتأثيرات محتملة على الأراضي الزراعية المحلية، وعودة المدنيين إلى منازلهم وسبل عيشهم، مشيرة إلى أنها ساعدت القوات المسلحة اللبنانية في جمع عينات لفحصها والتأكد من درجة سميتها.                                                      وفي نفس السياق، أوضح وزير الزراعة نزار هاني، في بيان الاثنين، أن وزارته "تسلمت 04 عينات شملت تربة وأعشابا وأوراق أشجار، على أن يتم صباح، الخميس، تسلم عينات إضافية من مواقع مختلفة".وأن جميع العينات "ستُنقل فورا إلى مختبرات متخصصة في بيروت لإجراء الفحوص العلمية اللازمة"، و أشار إلى إرسال عينات إضافية إلى مختبر متخصص معترف به من قبل الاتحاد الأوروبي في اليونان.

وأشار الوزير إلى أن الفرق التقنية في الوزارة تدرس عدة فرضيات علمية لطبيعة المواد التي قد تكون استُخدمت في عمليات الرش من بينها احتمال استخدام مبيدات عشبية شديدة التأثير تؤدي إلى القضاء الكامل على الغطاء النباتي، في سياق ممارسات عسكرية تهدف إلى تجريد المناطق المحيطة من مقومات الإنتاج الزراعي والحياة الطبيعية.                  وأكد أن النتائج المخبرية ستصدر خلال مهلة أقصاها 48 ساعة، "ليُبنى على الشيء مقتضاه، سواء لجهة الإجراءات الوقائية أو الخطوات القانونية على المستويين الوطني والدولي".

وفي سياق متصل، ذكرت وزارة الزراعة اللبنانية، في البيان، أنها أحالت في 11 ديسمبر 2025 إلى وزارة الخارجية تقرير منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) حول الأضرار الزراعية الناتجة عن العدوان الإسرائيلي خلال عامي 2023 و2024.  

 وبيّن التقرير المُعد بالتعاون بين الفاو ووزارة الزراعة والمجلس الوطني للبحوث العلمية، أن قطاع الزراعة في لبنان تكبد أضرارا مباشرة تُقدّر بنحو 118 مليون دولار، إضافة إلى خسائر اقتصادية تجاوزت 586 مليون دولار، مع تسجيل جنوب لبنان وسهل البقاع كأكثر المناطق تضررا، وفق البيان.

 

اترك تعليقاً