ضوء أخضر إيراني للمحادثات وتحذير أميركي من عدم التوصل إلى اتفاق
صورة - م.ع.ن
أعلن الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، اليوم الثلاثاء، أنه كلّف وزير خارجيته عباس عراقجي تمثيل طهران في مفاوضات نووية مباشرة مع الولايات المتحدة، وكتب بزشكيان في منشور عبر منصة "إكس" "مع الأخذ في الاعتبار مطالب الدول الإقليمية الصديقة بالاستجابة لاقتراح الرئيس الأميركي بإجراء محادثات، أصدرتُ تعليماتي لوزير خارجيتي، شرط توفر بيئة مناسبة خالية من التهديدات والتوقعات غير المنطقية، لمتابعة مفاوضات عادلة ومنصفة"، وأشار إلى أن المحادثات ستُعقد "في إطار المصالح الوطنية" لطهران.
بينما كان حذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب ، حذر أمس الاثنين من أن "أموراً سيئة" ستحدث إذا فشلت إيران في التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، وذلك بعدما دعت طهران إلى بدء محادثات حول برنامجها النووي مع واشنطن.
وكان ترمب لوَّح باستخدام القوة وأرسل حاملة طائرات إلى الشرق الأوسط عقب حملة القمع العنيف للاحتجاجات التي بلغت ذروتها في إيران الشهر الماضي، وأسفرت عن مقتل الآلاف.
قال مسؤولون إيرانيون ومسؤول أميركي إن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف يتواصلان بصورة مباشرة عبر الرسائل النصية منذ أسابيع، مشيرين إلى استعداد طهران لإنهاء برنامجها النووي أو تعليقه. وذكر مسؤولان للصحيفة أن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني التقى خلال الأيام الماضية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حاملاً رسالة من المرشد الإيراني ، تفيد بإمكان موافقة إيران على شحن اليورانيوم المخصب إلى روسيا، كما حدث بموجب اتفاق عام 2015.
ومن جانبه قال المستشار السياسي لخامنئي علي شمخاني أمس الاثنين إن طهران جاهزة بالفعل للحرب ومستعدة لأي ظروف، لكنها ما زالت تأمل في تجنب هذا الخيار.
وذكر أن طهران تعتبر أنها تواجه حالياً "الخطة ب، التي تتضمن التهديد والحرب النفسية"، وأن "الخطوة التالية هي الحرب، ونأمل أن يفكروا ويبتعدوا عن هذا الخيار". وأضاف أنه لا يزال هناك أمل في "تجنب حدوث كارثة" إذا وصلت إلى طهران اقتراحات "بعيدة عن التهديد والغطرسة وتتضمن شروطاً منطقية".
وجدد التأكيد أن برنامج طهران النووي سلمي "وقدراتنا محلية ونسبة 60 في المئة من التخصيب يمكن تقليلها إلى 20 في المئة، لكن عليهم أن يدفعوا المقابل والثمن"، بحسب تعبيره.
وأوضح أحد المسؤولين لـ"رويترز" أن أعداء إيران يسعون إلى مزيد من الاحتجاجات من أجل إنهاء الجمهورية الإسلامية، و"لسوء الحظ" سيكون هناك مزيد من العنف إذا اندلعت انتفاضة.
وتابع المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته نظراً إلى حساسية الموضوع، وهو ما طلبه أيضاً المسؤولون الآخرون الذين جرى التواصل معهم لإعداد هذا التقرير، أنه "ربما يؤدي هجوم تعقبه تظاهرات من الشعب الغاضب إلى انهيار النظام الحاكم، وهذا هو أبرز مخاوف كبار المسؤولين وهذا ما يريده أعداؤنا".