رياض محرز ينهي الجدل بتصريح حاسم حول إقصاء منتخب الجزائر
صورة - م.ع.ن
لقد خسر منتخب الجزائر أمام نيجيريا بهدفين دون رد، في مباراة أقيمت في مراكش يوم السبت، ضمن منافسات دور الثمانية، ليتأهل وصيف النسخة الماضية إلى الدور نصف النهائي لمواجهة صاحب الأرض منتخب المغرب.
وبعد المباراة، انصب جام غضب الطاقم الفني واللاعبين الجزائريين على طاقم التحكيم، حيث وجهوا انتقادات لاذعة للحكم عيسى سي، بسبب عدم احتسابه ركلة جزاء بدت "واضحة" إثر لمسة يد على المدافع النيجيري سيمي أجاي، وإشهاره 6 بطاقات صفراء في وجه لاعبي "محاربي الصحراء". وارتفعت حدة الغضب عقب صفارة النهاية بين عدد من اللاعبين وكادت أن تتحول إلى حلبة صراع لولا تدخل العقلاء من الجانبين، ولكن تأثير هذا الانفعال انتقل إلى المدرجات ومحاولة اقتحام المشاغبين من الجمهور الجزائري أرضية الملعب في رعونة لا تمت للأخلاق الرياضية بصلة على مرأى من جماهير الملعب وتوثيق من الكاميرات واستنكار الحضور لتعكير أجواء المباراة وتلويث نهايته،ا وهو ما زاد من الانفعال وتأجيج الغضب بين اللاعبين في ممرات غرف الملابس عاد بنا إلى العهد البدائي التي كانت الكأس الإفريقية تمارس فيه حيث قلة الوعي يومها وسوء التنظيم وضعف الإمكانيات لكن أن نشاهد ذلك في سنة 2026، وبعد أن أصبحت كرة القدم الإفريقية مشهود لها بالتقدم وسمو الممارسة ودخول عهد الاحتراف من الباب الواسع عن طريق الأداء الجيد وفلسفة التخطيط العلمي، وازدهار آفاق التكوين، وإبداع فنون التشجيع الجماهيري، وسيادة الأخلاق الرياضية وتغييب العنف والشغب في إطار " شجع فريقك واحترم خصمك "، فهذا لا يدل إلا على أن أصحاب الشغب تجاوزوا حد الانفعال الرياضي أو المصاحب للرياضة ، ليضعهم في خانة التخلف والتعصب الأعمى والانغلاق ، في زمن أصبحت فيه الرياضة الإفريقية، عام،ة وكرة القدم، خاصة ، تعيش زمن الاحتراف، وزمن الاستمتاع في الفرج،ة وزمن المدارس والأكاديميات الكروية التي تقود اللعبة إلى المدرسة الكروية الإفريقية المميزة القادرة على منافسة المدارس الكروية العالمية ، بشهادة أن المدرب الإفريقي فرض نفسه بحضوره في نصف نهائي الكان في المغرب لكن وبحس المحترف المحنك المتشبث بعقلية أن كرة القدم أصبحت علما وفنا ومنافسة شريفة ، حسم تعليق اللاعب الجزائري رياض محرز على الأحداث بتصريحه عقب اللقاء : "واجهنا منتخبا قويا، كان من الممكن أن نقدم ما هو أفضل بالتأكيد.. يمكننا دائما أن نتحدث عن الخطط، وإعادة مشاهدة المباراة في أذهاننا، لكن في النهاية لعبوا بشكل أفضل منا، وهذه هي كرة القدم". وعندما سئل محرز عن أداء الحكم، تحدث اللاعب بشكل متزن وواضح، حيث أكد تقبله لفكرة وجود أخطاء، لكنه رفض اعتبار ذلك مبرر، إذ قال: إن "الحكم لم يكن مثاليا، لكن ليس هذا سبب خسارتنا، دائما ما نتحدث عن الحكام في كرة القدم، لكن النتيجة تعود للقاء نفسه".
إن محرز هذا عاش تتويج منتخب بلاده مرتين ، آخرها عام 2019 أنهى، وهو قائد منتخب الجزائر، الجدل حول أداء التحكيم في مباراة منتخب بلاده ضد نيجيري،ا في دور الثمانية من بطولة كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم، كما أنه عرف ويعرف أن المباراة تلعب في الميدان ، ولا بد أن تنتهي برابح وخاسر، وأن الخسارة أنهت مشوار منتخب بلاده ، ولا داعي للبحث عن مشجب لتعليق ضعف الأداء، وأن الخسارة لا تعني نهاية الكون، والكرة تنصف في النهاية من كان أفضل، وأن على اللاعب والمسير والمشجع، أن يتقبل الهزيمة كما يتقبل الانتصار