دول الخليج وبريطانيا ترحبان بقرار مجلس الأمن الذي يدين الهجمات الإيرانية على المنطقة
صورة - م.ع.ن
رحبت مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة المتحدة باعتماد مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2817 لسنة 2026، الذي أدان بشدة الهجمات الإيرانية التي استهدفت أراضي دول الخليج والمملكة الأردنية الهاشمية، معتبرا أنها تمثل انتهاكا للقانون الدولي وتهديداً للسلم والأمن الدوليين.
وجاء ذلك في بيان مشترك عقب اجتماع استثنائي لوزراء خارجية دول المجلس مع وزيرة الخارجية وشؤون الكومنولث والتنمية البريطانية إيفيت كوبر، خصص لبحث تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط والتصعيد الأخير في المنطقة.
وترأس وفد مجلس التعاون في الاجتماع وزير خارجية مملكة البحرين عبداللطيف بن راشد الزياني بصفته رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري، بحضور الأمين العام للمجلس جاسم محمد البديوي، إلى جانب وزراء خارجية الدول الأعضاء.
وأكد الوزراء خلال الاجتماع أهمية الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين، التي أعلن عنها خلال القمة التي عقدت عام 2016 في البحرين، مرحبين بالتقدم الذي أُحرز في مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين مجلس التعاون والمملكة المتحدة، معربين عن أملهم في إبرامها في أقرب وقت.
وأشار البيان إلى أن القرار الدولي حظي بدعم واسع من المجتمع الدولي، إذ أيدته 136 دولة عضو في الأمم المتحدة، وطالب إيران بوقف جميع الهجمات فورا والامتناع عن أي أعمال استفزازية أو تهديدات موجهة إلى الدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء في المنطقة.
كما شدد الوزراء على التزامهم بالاستقرار الإقليمي، داعين إلى حماية المدنيين والالتزام الكامل بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، إلى جانب احترام مبادئ الأمم المتحدة.
وأكد البيان أيضا استمرار دعوة دول المجلس لإيران إلى كبح برنامجها النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية، والامتناع عن أي أنشطة قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة، بما في ذلك التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
وفي السياق ذاته، جدد الوزراء تمسكهم بالحوار والدبلوماسية كسبيل لحل الأزمة، مشيدين بالدور الذي تقوم به سلطنة عمان في دعم جهود التهدئة واستعادة الاستقرار الإقليمي.
كما أكدوا حق دول مجلس التعاون في الدفاع عن نفسها فرديا وجماعيا وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها ومواطنيها.
وشدد الوزراء على أهمية حماية المجال الجوي والممرات البحرية وحرية الملاحة، خاصة في ممرات استراتيجية مثل مضيق هرمز وباب المندب، نظرا لدورها الحيوي في استقرار سلاسل الإمداد وأسواق الطاقة العالمية.
وفي ختام الاجتماع، أشاد الجانبان بالمساهمات البريطانية في دعم أمن المنطقة، بما في ذلك مشاركة طائرات تايفون التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في العمليات الدفاعية، فيما أعربت لندن عن شكرها لدول الخليج على ما قدمته من تسهيلات ومساعدة للمواطنين البريطانيين المقيمين على أراضيها.