حرف محلية بين منقرضة ومنتظرة الانقراض مهن الهضرة والكلام طيب الجمعة


حرف محلية بين منقرضة ومنتظرة الانقراض  مهن الهضرة والكلام   طيب الجمعة صورة - م.ع.ن
أفريكا فور بريس - محمد التهامي بنيس

       لم تكن لخطيب الجمعة أجرة، وإن كانت في مسجد ما فهي ليست ثابتة، لأنها كانت تعتمد على ما يدر على المسجد من أوقافه إذا كانت له أوقاف، وعلى تبرعات الأفراد وجمعيات المحسنين، ثم إنها لم تكن موحدة، وغير خاضعة لنظام أو تنظيم، بل كانت عادة تحدد وفق عدة عوامل: موقع المسجد، ومكانت،ه وكيف تحدد فيه الأجور من طرف المشرفين عليه، وعلى خبرة وكفاءة ومؤهلات الإمام، ومدى قابلية تغيير الراتب بناء على الحضور، وعدد الخطب التي يلقيها الخطيب، وقد تضاف إليها صدقات المحسنين وتبرعات المصلين، كما أنه لم تكن هناك ضمانات أو تأمينات أو علاجات، ومع ذلك كان الخطيب مقدرا لمهنته كخطيب جمعة يخلص لها ويبحث عن المواضيع التي تهم حياة الناس الدنوية والدينية، فنادرا ما تسمع المدينة أخبارا عن توقيف إمام أو إساءته لرسالته المنتدب لخدمتها. 

هذه الحرفة لا زالت موجودة ، ولكنها عرفت تقنينا وتنظيما وإشرافا لوزارة، فحددت الأجور شهريا ووفرت الضمانات، وحلقات التكوين والتأهيل، وتضاف إليها تعويضات عن الآذان، إذا كان خطيبا ومؤذنا أو خطيبا وإماما، فضلا عن تعويض عن السكن الوظيفي بنسبة محددة.

اترك تعليقاً