حرف محلية بين منقرضة ومنتظرة الانقراض مهن الهضرة والكلام الشواف والشوافة


حرف محلية بين منقرضة ومنتظرة الانقراض             مهن الهضرة والكلام            الشواف والشوافة
أفريكا فور بريس - محمد التهامي بنيس

      في اللسان العربي الفصيح، نقول شاف الرجل، أي صعد مكانا عاليا ونظر، ومنه استعمل أهل فاس كلمة الشواف، أو الطلال، ويعني لهم الشرافة  المطلة على باب الدار، وقد تكون كوة في الحائط تطل منها النساء لمعرفة من الطارق دون أن ترى. وهي كلمة بنفس المعنى بالجزائر التي أطلقت الاسم على حجر الشواف المطل على مناظر سياحية من أعلى جبل بوعربيد بين قسنطينة وسكيكدة للإطلالة على الشاطئ،  ولكن الكلمة في فاس، كاسم حرفة من حرفها التقليدية ، تعني  قراءة الطالع، أي الكشف على ما يخبئه المستقبل، وهي شعوذة طالت عددا من الأميين والجهلة، سواء أغنياء أو فقراء، اتسعت وانتشرت فأخذت بعد المهنة، يقوم فيها الشواف أو الشوافة بتصيد السدج وإيهامهم أن مستقبلهم سيكون كذا، أو كذا، واختلفت وسائل وأدوات قراءة المجهول بين ما سمي بالخط الزناتي، أو الكارطة، أو الرمل والطابق، أو الرصاص المذاب، أو الصحون.

ولفترة قريبة ظلت نشيطة بين من يتنقل بها بين الدروب والشوارع، وبين من احتار" ت " الاستقرار في سكن لم يبق متخفيا، بل برسم علامات إشهارية تعرف به.

وإذا كانت قد انقرضت، أو قلت كثيرا قرب الأضرحة وبعض الساحات العمومية، فإنها ما زالت تتواجد في بيوت خاصة، وإن كان إشهارها، أو إشهار علاماتها الدعائية أصبح ممنوعا ومخدشا لسمعة المدينة.

اترك تعليقاً