تخرج الدفعة السابعة من الأئمة الماليين الذين تلقوا تكوينهم في المغرب


تخرج الدفعة السابعة من الأئمة الماليين الذين تلقوا تكوينهم في المغرب صورة - م.ع.ن
أفريكا فور بريس - مراد زربي

      حصل أئمة ماليون، ممن أتموا تدريبهم في معهد محمد السادس بالرباط، على شهاداتهم في حفل رسمي أقيم في 3 يناير 2026. ويأتي هذا الحدث في إطار التعاون الديني العريق بين مالي والمملكة المغربية.

وقد تم تكريم الدفعة السابعة من الأئمة الماليين الذين تلقوا تدريبهم في معهد محمد السادس لتدريب الأئمة والوعاظ والواعظات، ومقره الرباط، رسميا في حفل جمع بين شخصيات دينية وقيادية من مالي والمغرب. ويعد هذا البرنامج التدريبي جزءا من إطار تعاون أُرسِيَ قبل عدة سنوات بين باماكو والرباط في مجال التعليم الديني.

ووفقا للمعلومات الصادرة عن الجهات المختصة، فقد أتم ما يقارب مائة خريج هذا البرنامج التدريبي، بمن فيهم نساء سيتبؤون مناصب قيادية دينية واجتماعية. وينضم هؤلاء الخريجون إلى صفوف القيادات الدينية المالية التي تلقت تدريبها في المغرب بموجب اتفاقيات تعاون سابقة، ليصل إجمالي عدد المستفيدين إلى حوالي 700 منذ إطلاق البرامج الأولى.

و أُقيم الحفل بحضور وزير الشؤون الدينية والعبادة والعادات المالي، والممثل الدبلوماسي للمملكة المغربية لدى مالي، ورئيس المجلس الإسلامي الأعلى في مالي. وأكدت الكلمات على الإطار المؤسسي لهذا التعاون والدور الموكل إلى رجال الدين الذين تلقوا تدريبهم في الخارج عند عودتهم إلى مالي.

و يمتد التدريب في معهد محمد السادس لمدة عامين، ويجمع بين التعليم الديني القائم على المذهب المالكي السني ووحدات دراسية مخصصة للوعظ والوساطة الاجتماعية والإرشاد الديني. وتُكمل المقررات الدراسية في العلوم الإنسانية والاجتماعية المنهج لإعداد الخريجين للعمل في سياقات اجتماعية متنوعة.

و يستقبل معهد محمد السادس، الذي أنشأته المملكة المغربية، طلابا من عدة دول أفريقية وأوروبية، ويعد أحد أدوات التعاون المغربي في المجال الديني، بالتعاون مع الدول الشريكة.

وبالتوازي مع هذه الآلية القائمة، وقعت مالي والمغرب مذكرة تفاهم في الرباط في يوليو 2025 بشأن تدريب 400 إمام ومرشد ديني ومرشدة دينية ماليين. ينص هذا الاتفاق، الذي أُبرم عقب اجتماعات رفيعة المستوى بين سلطات البلدين، على التنفيذ التدريجي لبرامج تدريبية جديدة في معهد محمد السادس، ويشمل الدفعات اللاحقة من الطلاب.

وبعد إتمام تدريبهم، يُتوقع من الأئمة الماليين الانضمام إلى المساجد والمؤسسات الدينية في مناطقهم للقيام بواجباتهم في الإرشاد ونقل التعاليم الدينية، وفقا للأطر المؤسسية الوطنية.

اترك تعليقاً