بخلاف تصريحات تبون الجزائر تغرق في اعتماد متزايد على واردات الحبوب من الخارج


بخلاف تصريحات تبون الجزائر تغرق في اعتماد متزايد على واردات الحبوب من الخارج صورة - م.ع.ن
أفريكا فور بريس - هيئة التحرير

          تعجز الجزائر عن الحد من اعتمادها الخارجي أو الاستفادة الكاملة من إمكاناتها الزراعية. وقد يتفاقم هذا الضعف الاستراتيجي في ظل حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية والتوترات الجيوسياسية التي تؤثر على مورديها.و يسلط أحدث تحليل لوزارة الزراعة الأمريكية الضوء على القيود الهيكلية التي يواجهها قطاع الحبوب الجزائري، حيث لا يزال إنتاجه لعام 2025، والمقدر بثلاثة ملايين طن من القمح و1.35 مليون طن من الشعير، أقل من الاحتياجات الوطنية.ورغم أن الكميات تقارب مستويات العام الماضي، إلا أن الجزائر لا تزال تعتمد اعتمادا كبيرا على الأسواق الخارجية، حيث يتوقع أن تبلغ الواردات 8 ملايين طن لموسم 2024/2025، معظمها من روسيا.ووفقا للتقرير، تعكس هذه الأرقام ركودا في الإنتاجية، لا سيما في شمال البلاد، حيث لا تزال الغلات تعتمد بشكل كبير على هطول الأمطار.وقد تأخرت الزراعة بسبب قلة الأمطار الخريفية وعدم انتظامها، بينما تكبدت بعض المناطق الغربية خسائر فادحة.  وتؤكد وزارة الزراعة الأمريكية أنه على الرغم من الانتعاش الربيعي، لا يزال الأداء أقل من المتوسط، مما يؤكد هشاشة النموذج الزراعي الجزائري في مواجهة تغير المناخ.في الجنوب، بلغ توسع المحاصيل المحورية 150 ألف هكتار، أي ما يعادل 10% من المحصول الوطني، بفضل الاستثمارات الضخمة في المعدات والبنية التحتية للتخزين. ومع ذلك، لا تزال هذه الزيادة في الإنتاج خاضعة لسيطرة مجموعات عامة كبيرة وعدد قليل من الشركاء الأجانب، في ظل شفافية محدودة فيما يتعلق بربحية المزارع.ويحول غياب أدوات التقييم الاقتصادي للهكتار الواحد، وهو أمر شائع في البلدان ذات الأداء العالي،  دون تحديد الممارسات الأكثر فعالية وهيكلة التحديث الحقيقي.و يُفسر انخفاض الواردات، من 9.2 مليون طن إلى 8 ملايين طن، بانكماش الشحنات الروسية والفرنسية، حيث استُبعدت الأخيرة عمليا من مناقصات المكتب المهني الجزائري للحبوب.وتعد روسيا الآن المورد الرئيسي، حيث تم تسليم 1.7 مليون طن خلال عشرة أشهر، مقارنة بأكثر من مليوني طن في الموسم السابق.ويؤدي هذا الاعتماد التجاري، إلى جانب عدم استقرار المناخ، إلى إثارة حالة من عدم اليقين بشأن الأمن الغذائي في البلاد.


اترك تعليقاً