اليمن يعلن حكومته الجديدة مع فرص استعادة الدولة


اليمن يعلن حكومته الجديدة مع فرص استعادة الدولة صورة - م.ع.ن
أفريكا فور بريس - محمد التهامي بنيس

 بترقب شعبي واسع، أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي عن الحكومة اليمنية الجديدة برئاسة شايع محسن الزنداني، في مسعى لمعالجة تركة ثقيلة من المهام والانقسامات الرئاسية التي شملت عمل الحكومات السابقة، مما أضعف قرار الدولة السيادي وحضورها الفاعل في الشارع.

جاء الإعلان مكتسباً أهمية استثنائية عقب أسابيع من التطورات السياسية والعسكرية التي شهدها جنوب اليمن ، إثر مساعي السلطة المعترف بها لإحكام يدها على كامل تراب المناطق التي تقع خارج نطاق سيطرة الميليشيات الحوثية، بما فيها العاصمة الموقتة عدن، وتمدد القوات الموالية للسيادة الرئاسية في الجنوب لتحل محل قوات المجلس الانتقالي المنحل المدعوم من دولة الإمارات 

                  ومزجت التشكيلة الجديدة وجوهاً معروفة وأخرى ليست بعيدة من فعل القرار مع القليل من الدماء الجديدة الشابة لإضفاء طابع الكفاءة على رغم وضوح دلالة التوزيع القائم على المحاصصة السياسية والحزبية، إضافة إلى سطوع السعي لإحداث توازن بين الكفاءة المهنية والتمثيل الاجتماعي توخياً لمشاركة مختلف المناطق في الحكومة والقرار.

لكن اللافت هو تسجيل هذه الحكومة أول عودة نسائية إلى مجلس الوزراء منذ عام 2015، بتعيين ثلاث نساء بعد غياب تام على مستوى حكومتين متتاليتين شملت كلاً من أفراح الزوبة وزيرة للتخطيط والتعاون الدولي، وإشراق المقطري وزيرة للشؤون القانونية وعهد جعسوس وزيراة  للدولة لشؤون المرأة، في خطوة تنهي أعوام الغياب النسائي عن سلطة القرار.

وبالمجمل، لا ينظر اليمنيون إلى أسماء الحكومة بقدر ما ينتظرون فاعلية ملموسة على الأرض وداخل مؤسسات الدولة السيادية والخدمية لمعالجة جملة من التحديات والمهام الماثلة ، وفي طليعتها الانهيار الاقتصادي والخدمي الذي شهد تحسناً ملحوظاً نتيجة التدخلات السعودية الأخيرة في المناطق اليمنية التابعة الحكومة الشرعية.

اترك تعليقاً