السيد بركة يترأس اجتماع المجلس الإداري وكالة الحوض المائي لسوس- ماسة
صورة - م.ع.ن
ترأس وزير التجهيز والماء، نزار بركة، اليوم الجمعة بأكادير، أشغال المجلس الإداري لوكالة الحوض المائي لسوس ماسة برسم سنة 2025.
وقد خصصت أشغال هذه الدورة، التي انعقدت بحضور والي جهة سوس–ماسة، عامل عمالة أكادير إداوتنان، سعيد أمزازي، لحصر حسابات وكالة الحوض المائي لسوس ماسة برسم السنة المالية 2024، ودراسة برنامج عملها ومشروع ميزانيتها برسم السنة المالية 2026، إلى جانب تتبع مدى تقدم تنفيذ ميزانية سنة 2025.
وأكد الوزير، بهذه المناسبة، أن انعقاد هذا المجلس يأتي في سياق وطني يتميز بتسجيل تساقطات مطرية مهمة بجهة سوس- ماسة بعد توالي 7 سنوات من الجفاف، قاربت 120 ملم في بعض الدواوير، مما يبشر ببداية سنة هيدرولوجية إيجابية.
وأضاف أنه نتجت عن هذه التساقطات واردات مائية مهمة في وقت وجيز فاقت 370 م م 3 على مستوى سدود جهة سوس ماسة.
وفي هذا الإطار، جدد السيد بركة التأكيد على انخراط الحكومة في تنزيل التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ولا سيما ما يتعلق بالتفعيل الأمثل لمكونات البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027.
ويهدف البرنامج إلى ضمان التزويد المنتظم بالماء الصالح للشرب لكافة المواطنين، وتأمين ما لا يقل عن 80 % من الحاجيات المائية المخصصة للسقي، مع مواصلة برنامج بناء السدود، وتسريع إنجاز مشاريع نقل المياه بين الأحواض المائية، وتطوير محطات تحلية مياه البحر بهدف تعبئة أكثر من 1,7 مليار م م3 سنويا في أفق سنة 2030.
كما سجل المجلس التقدم المحرز في عدد من المشاريع المائية الكبرى، من أبرزها، مواصلة أشغال تعلية سد المختار السوسي بإقليم تارودانت، بسعة إجمالية ستصل إلى 281 مليون م م3، وبنسبة إنجاز بلغت 77%؛ واقتراب انتهاء أشغال سد التامري بعمالة أكادير إداوتنان، بسعة تخزينية تقدر ب 204 م م3، مع برمجة الملء الاستباقي للحقينة، خلال النصف الأول من السنة الجارية، ومواصلة إنجاز عدد من السدود الصغرى (إداوكنضيف، أخفامان، كريزن) بشراكة مع وزارة الداخلية.
كما تم إبراز برمجة توسيع محطة تحلية مياه البحر باشتوكة آيت باها سنة 2026 لرفع طاقتها الإنتاجية إلى 146 مليون م م3 سنويا، و انطلاق أشغال إنجاز سد سيدي يعقوب بإقليم تزنيت، واقتناء وتركيب محطات متنقلة لتحلية المياه وإزالة المعادن بعدد من مناطق الجهة.
من جهة أخرى، تطرق الوزير إلى التدابير الاستعجالية المتخذة لتأمين التزويد بالماء الصالح للشرب، لاسيما بالعالم القروي، من خلال تعبئة الموارد المائية الجوفية، واقتناء وكراء الشاحنات الصهريجية، وتفعيل آليات التتبع والمواكبة عبر اللجان الجهوية والإقليمية للماء.
وفي سياق التكيف مع التغيرات المناخية والحد من مخاطر الفيضانات، أكد المجلس على أهمية إعداد "أطلس الفيضانات" بحوض سوس ماسة، بدعم من صندوق محاربة الكوارث الطبيعية، بما يتيح تحديد المجالات الترابية المعرضة للخطر وترتيب أولويات التدخل في مجال الوقاية والحماية.
كما شدد اجتماع مجلس الإدارة على ضرورة ترشيد استغلال الموارد المائية، وحماية الملك العمومي المائي، والتصدي لكافة أشكال الاستغلال غير القانوني للمياه الجوفية، مع تعزيز ثقافة الاقتصاد في الماء ومحاربة تبذيره، ضمانا لاستدامة هذا المورد الحيوي بجهة سوس ماسة.
وشكل مجلس إدارة وكالة الحوض المائي لسوس ماسة مناسبة لتقييم حصيلة عمل الوكالة، وتعزيز حكامتها، وتأكيد التزام كافة المتدخلين بمواصلة مواكبة برامجها الطموحة، بما يكرس تدبيرا استباقيا ومندمجا ومستداما للموارد المائية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس
وفي ختام أشغاله، صادق مجلس الإدارة على عدد من الاتفاقيات ذات الصلة بالحماية من الفيضانات، شملت خمس اتفاقيات ممولة من قبل صندوق مكافحة آثار الكوارث، واتفاقية واحدة في إطار البرنامج الخاص بالوكالة، فضلا عن المصادقة على ملحق اتفاقية وملحق عقد امتياز.