السلم والأمن في إفريقيا في الندوة السنوية لمركز السياسات من أجل الجنوب الجديد بالرباط
انطلقت، اليوم الاثنين بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية بالرباط، أشغال الدورة الثامنة للندوة السنوية حول السلم والأمن في إفريقيا، الذي ينظمه مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، حول موضوع "الوساطة في النزاعات الداخلية الإفريقية".
وتهدف هذه الندوة السنوية، التي تستمر إلى غاية 11 يونيو، إلى إبراز الحاجة الملحة لإيجاد حلول ناجعة لرفع التحديات الأمنية الحالية والناشئة في القارة، وأهمية الحوار والتفاوض لإحلال السلام المستدام.
وفي كلمة، خلال افتتاح هذه الندوة، أشار عبد الحق باسو، الخبير في مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، إلى أن هذا الحدث السنوي أصبح موعدا إفريقيا لا محيد عنه، وفضاء لفتح النقاش حول الأمن في إفريقيا، مضيفا أن الندوة تشكل، أيضا، إلى جانب أحداث رئيسية أخرى ينظمها مركز السياسات من قبيل "الحوارات الأطلسية" و"الندوة الاقتصادية لإفريقيا"، منصة للتحليل والتفكير، وتقديم الاقتراحات بشأن الجنوب الجديد وإفريقيا، وتعكس اهتمام المركز بقضايا الأمن والاستقرار، والقضايا الجيو-سياسية بشكل عام.
من جانبه، أكد رشيد الحديقي، وهو أيضا خبير في المركز، أن هذه الندوة الدولية قد رسخت مكانتها كمنتدى رفيع المستوى لإجراء مناقشات معمقة حول السلم والأمن في إفريقيا، مشيرا إلى أن هذه النسخة الثامنة ستركز على الوساطة في النزاعات الداخلية في إفريقيا.
وسجل أن الأمر يتعلق، كذلك، بموعد لتناول ومقاربة العوامل المحددة في مسارات النزاع في إفريقيا، بهدف مناقشة رهانات الآليات المؤسستية للاتحاد الإفريقي والمناطق الإفريقية، والتفكير في الروابط بين هذا الاتحاد والمجموعات الاقتصادية الإقليمية.
وأشار إلى أن هذا الموعد يمثل، أيضا، مناسبة للتفكير في أفضل الحلول للوضع في منطقة الساحل، بهدف ضمان مسلسل انتقال سياسي مستقر ومستدام، بالإضافة إلى تعزيز الكفاءات الإفريقية في مجال الوساطة، من خلال التكوين.
ومن المقرر أن يتدارس المشاركون، في هذه الندوة، هياكل وآليات السلام والأمن في القارة، مع تسليط الضوء على السياق التاريخي والمؤهلات والإمكانات التي تزخر بها إفريقيا لرفع التحديات الحالية والمستقبلية.
ويتضمن برنامج الندوة خمس جلسات عامة، إضافة إلى عرض التقرير السنوي حول الجيو-سياسية الإفريقية، الذي يصدره مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد.
وسيبحث المشاركون الاستراتيجيات الملائمة للوساطة في النزاعات الداخلية في إفريقيا، وسبل تعزيز التنسيق بين الهيئات المحلية، الوطنية والإقليمية وهيئات الأمم المتحدة، والدور الاستباقي لمنظمات المجتمع المدني الإفريقية في تسوية الصراعات وبناء السلام.
وسيختتم الخبراء سلسلة جلسات النقاش بتقاسم توصيات ملموسة لإعداد برنامج تكويني للوسطاء.