الأضواء تسلط في ندوة بتولوز على الأسس التاريخية والقانونية لمغربية الصحراء


الأضواء تسلط في ندوة بتولوز على الأسس التاريخية والقانونية لمغربية الصحراء صورة - م.ع.ن
أفريكا فور بريس - هيئة التحرير

      سلطت ندوة نظمتها القنصلية العامة للمملكة بتولوز، تحت عنوان: "الصحراء المغربية: معركة من أجل الوحدة الترابية"، وأطرها مدير المعهد الملكي للبحث في تاريخ المغرب، رحال بوبريك، الضوء على الأسس التاريخية والقانونية لمغربية الصحراء.

وأمام ثلة من الباحثين والمنتخبين وممثلي السلطات المحلية بتولوز، وأفراد الجالية المغربية المقيمة بجهة أوكيتاني، استعرض السيد بوبريك المسار التاريخي والسياسي الذي أفضى إلى اعتماد قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2797، الذي يكرس مغربية الصحراء، مبرزا أنه يشكل "حصيلة مسار متعدد الأبعاد امتد لأكثر من قرن".

وبعد أن استعرض جذور هذا النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، والتي تعود إلى الفترة الاستعمارية ما بين 1884 و1975، ثم توظيفه الجيو-سياسي في سياق التنافسات المغاربية والحرب الباردة، أبرز المحاضر المسار الذي قاد إلى استكمال الوحدة الترابية للمملكة، انطلاقا من نضالات الساكنة المحلية المنظمة تاريخيا في إطار قبلي، والمرتبطة بالسلطة المركزية المغربية بروابط البيعة الدينية والسياسية والاقتصادية، وصولا إلى المسيرة الخضراء التي أطلقها جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني، والتي شكلت منعطفا حاسما في قضية الصحراء المغربية.

وأكد السيد بوبريك أن قرار مجلس الأمن رقم 2797 يندرج ضمن استمرارية هذا المسار، الذي تميز بتدخل فاعلين متعددين وتداخل عوامل تاريخية وسياسية ودبلوماسية.

من جانبها، أبرزت القنصل العام للمملكة بتولوز، منال البشيري، في كلمة افتتاحية، أن تنظيم هذا اللقاء الأكاديمي يندرج في سياق دبلوماسي يتسم بتطور نوعي ودينامية دولية متنامية لفائدة سيادة المغرب على صحرائه، تحت القيادة المستنيرة لصاحب الجلالة، الملك محمد السادس، مشيرة إلى موقف فرنسا التي تعتبر أن حاضر ومستقبل الصحراء يندرجان في إطار السيادة المغربية.

كما أشادت بمتانة علاقات الصداقة التي تجمع المغرب وفرنسا، مبرزة غنى وكثافة التعاون بين البلدين، الذي تعزز في إطار الشراكة الاستثنائية المعززة، التي تم إرساؤها بمناسبة زيارة الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إلى المملكة في أكتوبر 2024، بدعوة من جلالة الملك.

وفي تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد عدد من شباب الجالية أن هذه الندوة تكتسي أهمية خاصة في نقل المعارف المرتبطة بتاريخ المملكة والقضية الوطنية بين الأجيال.

وفي هذا السياق، أوضح الجامعي محمد مخلوف، المنحدر من مدينة العيون، أن "مثل هذه اللقاءات تتيح للأجيال الصاعدة فهما أعمق للأبعاد التاريخية والسياسية والدبلوماسية لقضية الصحراء المغربية، كما تمكنهم من استيعاب عناصر الذاكرة الجماعية التي تؤسس لتشبثهم بالوحدة الترابية للمملكة".

كما نوه بالجهود المتواصلة التي يبذلها المغرب من أجل استكمال وحدته الوطنية، معتبرا أن "هذه الدينامية تعزز شعورنا بالانتماء وتعلقنا بالوطن الأم، وإحساسنا بالمسؤولية كمواطنين شباب".

من جهتها، أبرزت خبيرة القانون الفرنسية-المغربية، صوفيا بندريس، أهمية هذه الندوة في تعزيز قدرات الترافع لدى الشباب، مؤكدة أن "الإضاءات التي يقدمها الخبراء والجامعيون تزودنا بأدوات متينة للدفاع عن القضية الوطنية بكفاءة واقتناع، خاصة في الأوساط الأكاديمية والدولية".

واعتبرت أن هذه المبادرة "تسهم في تأطير انخراط الشباب، من خلال تمكينهم من صياغة حجج رصينة والمساهمة الفعالة في الدفاع عن مصالح المملكة".

اترك تعليقاً