احتجاجات في غامبيا بعد إعادة توقيف شقيقين رغم تبرئتهما
صورة - م.ع.ن
شهدت غامبيا، يوم الأربعاء، حالة من التوتر في منطقة بروفوت، بعدما تدخلت قوات الشرطة لتفريق محتجين باستخدام الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه، عقب تجمع عشرات المواطنين للمطالبة بالإفراج عن الشقيقين أوساينو وأمي بوجانغ.
وتعود خلفية هذه الاحتجاجات إلى قرار السلطات إعادة توقيف الشقيقين بعد دقائق فقط من الإفراج عنهما، رغم صدور حكم قضائي ببراءتهما من تهمة قتل شرطيين في عام 2023. وقد أثار هذا الإجراء موجة غضب واسعة في الأوساط الشعبية، حيث اعتبره كثيرون مساسا باستقلالية القضاء وتناقضًا مع حكم المحكمة.
وفي مواجهة تصاعد الانتقادات، سارعت الشرطة إلى إصدار بيان عبر منصاتها الرسمية، أعلنت فيه الإفراج الفوري عن الشقيقين، داعية المواطنين إلى التحلي بالهدوء واحترام النظام العام، ومؤكدة التزامها بالحفاظ على الأمن والاستقرار.
وكانت المحكمة قد قررت، في 30 مارس، تبرئة الشقيقين من جميع التهم المنسوبة إليهما، مع تحديد كفالة مالية بلغت 680 دولارا، إلى جانب شروط تتعلق بتقديم كفيل محلي وإثبات الهوية وتقديم تصريح بالمداخيل. غير أن السلطات اعتبرت هذه الشروط غير كافية لضمان حضورهما خلال مرحلة الاستئناف، مشيرة إلى احتمال فرارهما، وهو ما دفعها إلى إعادة توقيفهما ونقلهما إلى السجن المركزي مايل 2.
غير أن الضغط الشعبي، الذي تجسد في خروج احتجاجات ميدانية، ساهم في تغيير مسار القضية، حيث أُعيد الإفراج عن الشقيقين في خطوة هدفت إلى تهدئة الأوضاع.
وتسلط هذه الواقعة الضوء على التحديات التي تواجهها المنظومة القضائية في غامبيا، خاصة فيما يتعلق بالتوازن بين تطبيق القانون واحترام الأحكام القضائية، في ظل حساسية الرأي العام تجاه قضايا العدالة والحقوق.