(فاس حرف ومهن محلية بين منقرضة ومنتظرة الانقراض (البقار أو البكّار
إذا كان البقار هو الذي يربي الأبقار على نطاق واسع ، فمهنة البقار في فاس لا تتوفر على شروط الحرفة ، لأنها تفتقر للإبداع اليدوي ، وإنما تقوم على شراء البقر من سلالات متنوعة وتعهدها بالعلف في حظائر خاصة في أطراف المدينة ، أو بقرى مجاورة ، هذه الحظائر تسمى الزرايب مفردها زريبة ، إلا أن البقار يسعى لتحقيق مدخول يومي ، فيبيع كل صباح وكل مساء . ما تعطيه الأبقار من لبن ، يحضره لبائع اللبن والحليب داخل المدينة ، ولا يسمح له ببيعه شخصيا بالتقسيط حيث تقف مهمته في بيعه للبان الواحد أو لأكثر ، وذلك حسب كمية اللبن المحلوب صباحا ومساء وقد تعاطت عائلات مشهورة لمهنة البقار على نطاق واسع رغم أن هذا البقار يشتغل في قطاع خاص ويكون بقارا بالشكارة أي مالك قطيع البقر ، على أن يتولى بقار حرفي بتربيتها مقابل اتفاق معين ، واشتهرت عائلات بلقب البكّار ونذكر هنا حارس المنتخب الوطني وفريق الوداد البيضاوي " البكّار " وذلك ما يدل على أنها كانت مهنة مربحة تكسب صاحبها سمعة يعتبر معها من أعيان المدينة
هذه المهنة صارت قليلة في أطراف المدينة ، بسبب توسيع المدار الحضري ومنع نشاط الزريبة داخله