(فاس حرف ومهن محلية بين منقرضة ومنتظرة الانقراض: (المعلمة الفتالة


(فاس حرف ومهن محلية بين منقرضة ومنتظرة الانقراض: (المعلمة الفتالة صورة - م.ع.ن
أفريكا فور بريس - محمد التهامي بنيس

            هي مهنة نسائية ، كانت تتم داخل البيوت باستدعاء الفتالة إلى منزل العائلة ، لتفتل من العجين أشياء لم تكن موجودة في السوق بعد ، وكان الاعتماد على مهنة هؤلاء النسوة الفتالات ، حيث تمكت اليوم بكامله منكبة على طبق مسطح من دوم أو قصعة من طين لتترك صنيعة أصابعها بفنية وأحجام وأوزان موحدة على منديل كبير لتجف وتيبس قبل أن تجمع وتخزن للاستعمال الفوري أو في القادم من الأيام. 

بهذه الأنامل تصنع الفتالة المأكولات من محمصة وشعرية ولسان الطير أو سميد حسب طلبات العائلة ، إما مجمعة أو بعضا منها ، وكانت كل أسرة اشتهت هذه المواد لتهيئ الحرائر أو الحساء أو الكسكس ، لا بد لها من استحضار الفتالة أو يكون ضمن أفراد العائلة من يتقن هذا الإعداد ، حيث تنتفع العائلة وتنتفع الفتالة بأجرة مقبولة 

أما اليوم فقد انقرضت هذه الحرفة النسائية بسبب آلات تصنيع هذه المواد إما في تعاونيات ، أو معامل كثيرة الانتاج وتلبية حاجيات السوق . ومع ذلك هناك عائلات تفضل فتل هذه المعجنات على أن تشتريها جاهزة من معروضات السوق السوداء منها المحلية الصنع والمستورد.

اترك تعليقاً